رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدورى إنجليزى.. والهدافون أفارقة!

 

 

كان المشهد رائعاً.. تفاعلت معه بقوة جماهير ليفربول على ملعب إنفيلد.. نجمنا الدولى محمد صلاح يتسلم الحذاء الذهبى لتصدره قائمة الهدافين بالدورى الإنجليزى مع زميله بليفربول.. النجم السنغالى ساديو مانى.. والجابونى أوباميانج مهاجم أرسنال.. بينما الطفلة «مكة» ابنة محمد صلاح تمشى بالكرة على أرضية الملعب.. وتسدد هدفاً فى المرمى الخالى بطريقة تنبئ بأنها ستكون نجمة فى كرة القدم.

فوز صلاح بجائزة الحذاء الذهبى أسعدنا جميعاً.. رغم أننا كنا نتمنى انفراده بصدارة الهدافين كالعام السابق.. ولكن فى الحقيقة استحق مانى واوباميانج أن يتقاسما معه الجائزة.. لما قدماه من جهود وإبداعات طوال الموسم الكروى.. فالدورى انجليزى.. والهدافون أفارقة..!

بصراحة.. لقد استمتعت الجماهير بالدورى الانجليزى لما فيه من قوة وندية ومتعة ومنافسة شرسة حتى النهاية خاصة بين ليفربول الذى احتل المركز الثانى برصيد 97 نقطة.. بفارق نقطة واحدة فقط عن مانشستر سيتى الفائز بالبطولة برصيد 98 نقطة.. ولم يعد أمامنا سوى انتظار نهائى البطولة الاوربية بين ليفربول وتوتنهام والتى نتمنى أن تنتهى بفوز ليفربول الذى يلعب له نجمنا المحبوب محمد صلاح.. ومتابعة ماتبقى من مباريات الدورى المصرى.. أو العك الكروى.. ولا أبالغ إذا قلت إنه لا يوجد فريق مصرى هذا الموسم يستحق بطولة الدورى. رغم أن الأهلى هو الاقرب للفوز.. فلم نجد الندية أو المتعة أو الاثارة أو المهارات والإبداعات الكروية والاهداف الرائعة التى نشاهدها فى مباريات الاندية الاوربية.. فلم يعد غريباً أن تكتظ. المقاهى والكافيهات المصرية بالبشر أثناء مباريات ليفربول أو ريال مدريد أو برشلونة وغيرها.. وربما يجد المرء مقعدا بصعوبة عندما يكون ليفربول طرفاً فى أى لقاء بسبب حرص المصريين على متابعة محمد صلاح واهدافه..

بصراحة تواجد محمد صلاح بالدورى الإنجليزى دفع ملايين المصريين والعرب من الشباب والشيوخ والأطفال والنساء حتى من غير المهتمين بكرة القدم.. دفعهم لمتابعة مباريات ليفربول وتشجيعهم له بقوة حباً فى صلاح.. لأنه ابن مصر الذى يعتز به كل مصرى وعربى.. والنموذج الرائع الذى صنع نجوميته بعرقه وجهده وكفاحه وموهبته وإبداعاته وفوق كل ذلك أخلاقياته وأداء واجباته بأمانة وإخلاص.

أتمنى رؤية ملاعبنا فى البطولة الافريقية القادمة.. مثل الملاعب الأوربية التى نراها.. وأتمنى أن تكون الجماهير على درجة عالية من الانضباط.. والسلوك الرفيع.. ونرى مشاهد جميلة بالمدرجات كما نراها فى المباريات الأوروبية.. نأمل بطولة أفريقية ناجحة قوية.. على ملاعبنا نستمتع فيها بروح المنافسة والندية.. ونرى فيها إبداعات كروية وأهدافاً جميلة.. وفريقًا قوميًا مصريًا يرضى جماهيره بأداء بطولى.