رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

على هامش خطاب الرئيس فى عيد العمال (1/2)

عرض سيادة الرئيس فى خطابه بمناسبة عيد العمال لعديد من النقاط الهامة لعل أبرزها ما جاء عن دعم صناعة الغزل والنسيج بالمحلة بحوالى 20 مليار جنيه.. أرجع كثيرون أبرزهم من الناصريين انهيار هذه الصناعة إلى سوء الادارة!.. وفى رؤية أخرى أطرح عدة نقاط ابتداء:

1- الفرق الهائل بين قيام صناعة ما Industry وبين إقامة عدة مصانع فى مجال ما Factories أو Productive units حيث إن إقامة عدة وحدات إنتاجية أو مصانع فى مجال ما لا تعنى بالضرورة قيام صناعة.. فإقامة مصنع مثلًا للطائرات أو الحوامات لا تعنى قيام صناعة للطائرات!

2- فشل القطاع العام له أسباب عديدة ليس أهمها فشل الادارة.. الادارة عنصر هام جدًا ولكن لم تكن سببًا ولا أحد الأسباب فى انهيار القطاع العام الأهوج!

3- ما فرضه جمال عبدالناصر إذعانًا على صفوة المجتمع بدءاً من اساتذة جامعات وانتهاء بخريجيها بأن جعل للعمال والفلاحين 50% فى جميع مجالس الإدارات بالمصانع والمؤسسات والشركات والمجالس التشريعية ولم يكتف بذلك بل أتبعه بكلمتين هما، على الأقل!.. الإدارة تحتاج إلى حسم بينما السياسة تحتاج إلى مرونة وشىء عجيب خطير قاله الرئيس جمال عبد الناصر فى 18/3/1967 بمؤتمر الانتاج كما جاء بكتيب مطبوعات وزارة الارشاد القومى-مصلحة الاستعلامات –الكتيب عنوانه كلمة الرئيس جمال عبدالناصر فى مؤتمر الإنتاج يوم 18 مارس 1967.. ما يلى بالنص بصفحة 57: (بنعوذ مرحلة انتقال إلى الاشتراكية حتى نصل إلى إذابة الفوارق بين الطبقات...) وفى صفحة 58 يقول سيادته (أن نعطى الفلاحين والعمال نصف مقاعد مجلس الأمة اللى بتمثل السلطة التشريعية فى الدولة وبهذا لن تستطيع أى قوى رأسمالية وطنية أو غير وطنية قد تدخل مجلس الأمة أنها تقرر تشريعات ضد مصالح العمال والفلاحين ولكن نفرض أن إحنا وصلنا إلى إذابة الفوارق بين الطبقات هل هيستمر هذا النص فى رأيى أن هذا الرأى لن يستمر، هذا النص مؤقت حتى نستطيع أن نسير فى مرحلة الانتقال اللى إحنا موجودين بها وبعد هذا تترك الانتخابات وما تقولش أبدا ده عمال وده فلاحين إلى آخره والحقيقة بلدنا هى البلد الوحيد اللى أخذت بهذا المبدأ.. تيجى نقطة قابلتنا وهذه النقطة موجودة فعلا ولا بد أن نعترف بها هذه النقطة هى التناقض بين العمل اليدوى والعمل العقلى) انتهى.. إذا لنا أن نتساءل هل انتهت الآن المرحلة الانتقالية بعد ما يزيد عن نيف وسبعة عقود على هذا الجور.. أم ما زال الأمر يحتاج إلى الانتظار لمدة أومدد أخرى.. وهل بهذا نزيل الفوارق أم نؤجج ونؤصل ونشعل جذوة نيران فتنة وقيام تناحر طائفى قد تنتهى بصراع دموى بعد ان يستيقظ كل طرف ويخرج من دائرة القصور الذاتى التى وضعت أحداث 23 يوليو 52 وجميع المصريين فى أتونها؟!. كيف نشعل صراعًا بين الكم والنوع؟!.. وعلى سبيل المثال:

- العمال بالمصانع والمؤسسات والشركات هم الغالبية وليس المهندسون والجامعيون بها! - الفلاحون بالأرض الزراعية هم الغالبية وليس المهندسين الزراعيين والمشرفين عليها! - الكمبارس أكبر عدد من الممثلين!!.. ونفس الحال بين الطلبة والمدرسين!.. -الجنود بالجيش والشرطة هم القوة الضاربة وليس الضباط!.. - الممرضون وعمال النظافة بالمستشفيات أكثر بمئات المرات من الأطباء! -الاشتراكية على أى صورة لا تعنى عدالة اجتماعية انتهى زمانها بما لها وما عليها!.. - الفوارق بين سيطرة إدارة وسطوة عصابة هو كما الفارق بين العدالة الاجتماعية والنذالة الاجتماعية!.. شتان بين الأمرينوالحالتين.. وللموضوع بقية.