رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

صفاقة غير مسبوقة!!

أثبت ترامب وضاعته عندما عاد مؤخرا ليتحدث عن المملكة السعودية ومطالبته للملك سلمان بدفع مئات الملايين من الدولارات ثمنا لحماية العائلة الحاكمة قائلا:( قلت له أيها الملك نحن نعانى كثيرا دفاعا عنك، وأنت تملك الكثير من المال) وأردف:( الحصول من سلمان على 450 مليار دولار أسهل من الحصول على 113 دولارا من مستأجر في مكان حقير في نيويورك). لقد أثبت ترامب صفاقته وانتهازيته من خلال مطالباته المتكررة لاستنزاف الأموال، وجسد بذلك أغرب أنواع التحالفات عبر التاريخ ألا وهو تحالفه مع دول الخليج.

أسقط ترامب بخبله هذا كل الأقنعة، ومن خلال تهوره ورعونته كشف عورته. إنه ترامب الذى أثبت بسلوكه المنهار صفاقة غير مسبوقة لم تحدث عبر التاريخ. ظهر فيها ترامب كناهب للأموال، فهو الذى يجيد لعبة الابتزاز ولا يلقى بالا لتصرفاته الهوجاء التي لا يمكن لرئيس دولة أن يتبناها. انتهازية حقيرة صاغها هذا الأحمق في محاولة لاستنزاف أموال المملكة العربية السعودية. ظهر كمبتز يتعامل مع الدولة كما لو أنها ماكينة صرف آلى  رهن اشارته وتحت تصرفه، ومضى في غلوائه ليصف الثراء السعودى بالفاحش ويتطلع إلى أن يضع يده عليه بدعوى الدفاع عن المملكة.

كان يتعين على ترامب أن يخجل من الدور الخسيس الذى تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية من حملات مشبوهة ومؤامرات دنيئة ضد دول المنطقة. وكان عليه أن يزداد خجلا وهو الذى أقر بأن أمريكا ضخت حوالى 70 مليار دولار في الحرب على سوريا، وهو المبلغ الذى تم تخصيصه لتدمير المدن وتسبب في قتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السورى. ورغم أن بلاده هي التي دمرت سوريا نجده يستنكف المساهمة في تعمير ما دمر ويطالب السعودية بأن تتولى إعادة الاعمار، فيغسل بذلك يد أمريكا من أزمة كان لها الدور الكبير في خلقها. ولا ننسى لهذا الأحمق أنه خرج في يوم من الأيام ليمنح سوريا طواعية لأردوغان عندما قال له:( سوريا كلها لك تصرف فيها كما تشاء)!!.

تعددت طلبات الدفع والابتزاز التي مارسها ويمارسها ترامب علنا مع المملكة العربية السعودية. في ابريل من العام الماضى قال إن تدخل بلاده في سوريا مكلف، وإذا كانت السعودية تريد بقاء القوات الأمريكية هناك فعليها دفع تكاليف ذلك. وبرر ذلك قائلا بأن السعودية ثرية جدا وسوف تعطى أمريكا بعضا من هذه الثروة. كما أن على السعودية أن تدفع مقابل حمايتها، وأنه اشتكى للملك سلمان قائلا:( يا ملك إن أمريكا تخسر كل شيء للدفاع عن السعودية ولديكم المال الكثير).

سلوك ترامب شائه حقير لا يمت بصلة لسلوك رئيس جمهورية، فهو سلوك لص بلطجى أفاق، يضرب بالقانون عرض الحائط، يسعى لاستنزاف من أمامه بشتى السبل بما فيها التهديد والوعيد ليجبره على دفع المعلوم. إنها لغة الاستكبار التي يمارسها ترامب وليس لها سابقة في تاريخ السياسة الدولية.....