رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ع الهامش

صيف ساخن جداً

تتسارع الأحداث فى منطقة الشرق الأوسط فمنذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووى مع إيران فى شهر مايو من العام الماضى ومع انتهاء المهلة التى منحتها الولايات المتحدة لثمانى دول تستورد النفط الإيرانى مع بداية هذا الشهر, وزاد الضغط الأمريكى لفرض حصار تام على صادرات النفط الإيرانى ومنعها من تصديرة تماما وفرض عقوبات على من يخالف ذلك،

وهو ما يجعلنا نظن أننا سنشهد صيفاً ساخناً.

فسيد البيت الأبيض يتبع أسلوباً سياسياً متفرداً فهو يستهين بالثوابت القانونية، والمواثيق والقرارات الدولية فمنذ قيامة بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ التى وقعت عليها بلاده وتلاه الانسحاب من اليونسكو وتوالت الانسحابات حتى بلغ ما انسحبت منه امريكا 10 معاهدات حتى الآن اتفاقيات ومعاهدات، بذريعة أنها لا تخدم المصلحة الأمريكية، ويسعى لعقد صفقات لحل المشكلات التى استعصت على سابقيه.

ومع إعادة العقوبات الأمريكية العام الماضى أدت لانكماش الاقتصاد الإيرانى بنسبة 3.9% وانهيار العملة أمام الدولار بنسبة 60% وفى ظل الوضع الراهن توقع صندوق النقد أن تصل نسبة التضخم فى إيران 40% العام الجارى فاقتصادها قائم على تصدير النفط والذى تبلغ عائداته 65% من الدخل الإيرانى، فهل ستتحول تلك الضغوط الرهيبة الى مواجهة عسكرية؟ فلاول مرة منذ 3 سنوات تضع أمريكا جزءاً من قوتها الجوية الهجومية والبحرية المتمثلة فى حاملتى الطائرات إبراهام لينكولن وجون ستيفينز فى البحر المتوسط.

وأمام تصريحات قادة الحرس الثورى الإيرانى أنهم سيغلقون مضيق هرمز فى حال منعها من استخدامه فى تصدير إنتاجها من النفط مما يضع أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمى الذى يمر من ذلك المضيق على المحك. وتصنيف أمريكا الحرس الثورى الإيرانى بالإرهابى وبدعمه الإرهاب, وردت عليه إيران بتصنيف القوات الأمريكية فى الشرق الأوسط بالإرهابية.

ما زاد الأمر ارتباكاً تصريح حسن نصرالله من أيام متوقعاً حرباً مفاجأة مع إسرائيل على غرار حرب 2006، وطالب أنصاره بالصمود فى حال قتل الصف الأول من قادة الحزب وهو من بينهم، فهل يتم استدراج إيران فى مواجهة على الأرض اللبنانية؟ أم ستكون الحرب فى أكثر من جبهة بين عدة دول؟

أما صفقه القرن التى كثر الحديث عنها فنراها تطبق على الأرض بسياسة فرض الأمر الواقع بداية من الاعتراف الأمريكى بالقدس عاصمة لإسرائيل وإسقاط حق العودة للمهجرين بوقف دعم الأنروا, وانتهاء بسيادة إسرائيل على الجولان، والسيد ترامب أتعب من بعده من رؤساء أمريكا، فقد قدم لإسرائيل ما لم تكن تحلم به فقد حصلت على أكثر مما تريد ولم تقدم شيئاً فى المقابل للفلسطينيين والجزء المتبقى يقال إنه اقتصادى، وليس علينا سوى الانتظار لما ستتمخض عنه تلك الصفقة التى حدد موعد إعلانها بعد الانتخابات الإسرائيلية وتأجلت لما بعد شهر رمضان.

وأي من الأمرين سينفرط عقده أولاً ويكون سبباً فى تأجيل الآخر.

[email protected]