رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مصر عمود الخيمة

نعم مصر عمود الخيمة، أبى من أبى وشاء من شاء.. لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تستقيم أوضاع الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط بدون القاهرة.. هذا هو قدر مصر، وهذه هى مسئوليتها تجاه الأشقاء العرب، ولا يمكن لها أن تتخلى عن دورها فى مساندة الجميع.. مصر عمود الخيمة، وغالباً ما يكون هذا العمود وتداً شديداً لا تهزه الريح، ولا تؤثر فيه عوامل الأحوال الجوية.. وكذلك الحال الموقف المصرى هو العمود المتين الذى ترتكز عليه كل دول المنطقة العربية بلا استثناء.

إن مصر لم تكن فى يوم من الأيام مكتوفة الأيدى، أو أنها تراخت فى دعم القضية الفلسطينية، مصر التى قدمت آلاف الشهداء منذ عام 1948، وأيضاً قبل تأسيس الدولة العبرية عندما اعترضت على وعد بلفور عام 1917 الذى أتاح زوراً وبهتاناً إنشاء وطن لليهود فى فلسطين، منذ هذا التاريخ وتخوض مصر حروباً شديدة فى سبيل نصرة الأشقاء الفلسطينيين وخسرت من الأموال الكثير ومن الأرواح شهداء أكثر وأكثر، فهل ينكر حروب مصر كلها إلا كل جاحد وحاقد وناقم منذ عام 1948 مروراً بـ1956 و1967 والاستنزاف و1973 حتى فى حرب السلام إن جاز التعبير لم تتخل مصر عن نصرة القضية الفلسطينية، وإلى ما بعد كتابة هذه الكلمات حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم المشروعة فى تأسيس دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ليس هذا للتفاخر أو التباهى- لا قدر الله- ولكن هذا دور مصر، وسيظل هكذا أبد الدهر، ألم نقل أنها عمود الخيمة؟ ورغم رفض المبادرة المصرية منذ قيام إسرائيل بعدوانها الغاشم، ورغم العراقيل التى واجهت هذه المبادرة، ورغم الحرب الشعواء من قطر وتركيا ضد المبادرة وتعطيلها من البداية، لم تنس مصر دورها الإقليمى وريادتها فى المنطقة، وبدأت القاهرة تحتضن من جديد المفاوضات من أجل وقف إطلاق النار ومنع العدوان الإسرائيلى. ولا يمكن للقاهرة أن تكون بمعزل عن القضية الفلسطينية ولا يمكن لها أن تسكت على ارتكاب هذه المجازر البشعة ضد الأشقاء فى غزة.. واليوم ترعى مصر المفاوضات الجديدة وتسابق الزمن لوقف العدوان لأن الأمر يحتم ضرورة وقف نزيف الدم الفلسطينى، بل إن مصر لديها إصرار شديد على أن يحصل الفلسطينيون على كل حقوقهم كاملة دون نقصان.