رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

هدية «ترامب» للعرب

وفر ترامب لاسرائيل منذ مجيئه للحكم.. أفضل بيئة للتوسع والتمدد والازدهار.. بداية من قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. وهو القرار الذى لم يجرؤ رئيس أمريكى قبله على اتخاذه!!

مرورًا بتمزيق وتقسيم الدول العربية.. كل دولة وما هو كفيل بتمزيق أوصالها وتفتيت وحدتها. . المهم ألا تصبح دولة إسرائيل نقطة فى محيط العالم العربى.. بل تصبح حجر الزاوية والكعبة التى يحج إليها قادة الدول المقسمة.. طمعًا فى نيل رضاها.. وخوفاً من هبة غضبها!!

لدرجة أن إسرائيل الآن أصبحت نقطة محورية.. ومفتاح الحصول على الرضا الأمريكى. . حتى إن مسئول خليجى كبير قال.. من الواجب على العرب جميعًا طمأنة دولة اسرائيل!!

وكأن إسرائيل قلقه منا وﻻ تنام الليل بسببنا.. شوووف وصلنا لإيه من الذل والهوان!!

كل ذلك لم يكف أخونا ترامب.. وإنما سعى للبحث عما يؤمن دولة إسرائيل إلى الأبد.. وحل مشكلتها المتمثلة فى اغتصاب الأرض العربية إلى الأبد. . عن طريق توطين الفلسطينيين فى جزء من الأردن وسيناء.. وكأنها أرض ورثها من أبويه!!

وكل ذلك نظير مبالغ تتجاوز حاجز الـ150 مليار دولار. . تدفعها دول الخليج. . وتتقاضاها مصر والأردن!!

وحاول وسعى وضغط.. مستخدمًا سياسة العصا والجزرة.. لقادة الدول العربية مستخدما كافة طرق الابتزاز من أجل الاستجابة لخطته الحقيرة.. والتى اشتهرت بين الكافة باسم «صفقة القرن»!!

وكما حدثتكم من قبل فقد كان الملك عبد الله ملك الأردن صريحًا مع شعبه.. وصرح فى خطاب عام.. بأنه يتعرض لضغوط تفوق طاقة البشر.. لتمرير صفقة القرن القذرة.. وقد خرج شعبه عن بكرة أبيه فى مظاهرات حاشدة مؤيدة لملك البلاد.. ورافضة لصفقة القرصان الأمريكى!!

وقد أعلنت مصر وفلسطين أكثر من مرة. . رفضهم للصفقة الملعونة.. يعنى مرفوضة من كل أطرافها. . ومع ذلك لازال الرجل مصمم عليها.. ومعتبراً إياها صفقة عمره.. بل خرج رجال خارجيته.. ليبشرونا بالإعلان عن صفقة القرن بعيد العيد.. وكأنها هدية العيد للعالم العربى!!

إذاً ليس أمامنا إلا الصمود.. شعوبًا وحكاماً.. وﻻ بد أن يسمح الحكام العرب لشعوبهم بالخروج.. والإعلان عن غضبهم ورفضهم للصفقة كما حدث فى الأردن الشقيق.. وفائدة ذلك أيضًا تخفيف حدة الضغوط التى يمارسها ترامب عليهم.. وتهديدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور!!