رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الوزير.. الشعبى

الرئيس السيسى كان حريصاً وهو يعلن الإصلاحات المالية للعاملين فى الدولة، على أن ينبه الحكومة لكى تنطلق فى مراقبة الأسواق وضبط الأسعار.. فهو يعلم أن الناس تخشى أن تذهب معظم هذه الإصلاحات إلى جيوب الجشعين من التجار.. أى أن ما سوف تضعه الدولة فى جيوب العاملين باليمين، سوف يستولى عليه التجار باليسار.. ولذلك كان تحذير الرئيس للحكومة أن تتحرك لفرض المزيد من الإجراءات لضبط الأسعار.. تماماً كما كان حريصاً أن يناشد الناس اللجوء إلى مقاطعة السلع التى يزيد سعرها، ولا تكتفى بتحديد نسبة الأرباح لكل سلعة.

أى أن المهمة الآن من شقين، الأول: دور على الحكومة بفرض مزيد من السيطرة.. والثانى: دور على الشعب نفسه وهو سلاح المقاطعة.. فماذا عن الشق الأول؟

< البداية: إعادة نظام تفتيش الدولة على الأسعار.. وهذا هو دور وزارة التموين، ويتمثل فى إحياء نظام مفتشى التموين من جهة، وتنشيط دور رجال مباحث التموين من جهة أخرى.. وأعتقد أن ذلك يمكن أن يفتح العديد من فرص العمل أمام الشباب، بشرط ألا يبقى مفتش التموين فى منطقة أكثر من عام حتى لا يتمكن من «تظبيط أموره» مع التجار.. أى حركة تنقلات مستمرة ودائمة.

< ومع اعترافى بدور الدولة فى فتح منافذ لبيع السلع بأسعار مقبولة.. وتقوم به  وزارة التموين وأيضاً وزارة الزراعة ومعهما وزارة الداخلية.. والقوات المسلحة.. وإن هذا الدور يساهم فى توفير الكثير من السلع الحيوية.. إلا أن دور مفتشى التموين وأيضاً مباحث التموين، هو الأكثر حيوية لردع المتلاعبين.. وليس فى هذا شبهة تدخل تتعارض مع الاتفاقيات الدولية وحرية التجارة.. وهنا أتساءل: ماذا عن دور المجمعات الاستهلاكية التى لعبت دوراً حيوياً فى توفير السلع وتوزيعها بالحد الأدنى من الأرباح؟.. لماذا لا تندفع وزارة التموين وبسرعة فى الدفع بتوفير سلع أساسية فيها.. خصوصاً أن هذه المجمعات.. أو الجمعيات منتشرة فى الشوارع.. فى معظم مدن مصر وكفورها؟.

< والكرة الآن فى ملعب الدكتور على المصيلحى وزير التموين، خصوصاً ونحن على أبواب شهر رمضان، حيث يتضاعف الاستهلاك ويزيد الطلب على كل سلعة.. وما دامت الدولة استطاعت توفير السلع الأساسية بما يكفى ستة أشهر، يبقى الأمل فى حسن توزيعها بأقل الأرباح، وليس فقط من خلال بطاقة التموين.

والدكتور المصيلحى هنا هو الوزير الشعبى الذى يستطيع أن «يبيض» وجه الحكومة.. وأن يبرز دورها الذى يتمناه الناس منها.