رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

الهوية يا اتحاد الكرة

كان عرض افتتاح القرعه لكأس أفريقيا فاقداً الروح والهوية المصرية - ولولا أبوالهول الذى كان يقبع فى الخلفية شاهداً على عظمة مصر وشموخها ومريم أمين وحرفيتها وجمالها المصرى الأصيل - لكان البعض قد تصور أن الافتتاح يقام فى بلد أوروبى على قد حالها!! هذا بالطبع لو حذفنا الفقرة المصرية الفضيحة التى إن كانت أغانيها مصرية إلا أن أشكال البنات والأولاد وهم يرقصون بأجسامهم المترهلة ولياقتهم الهزيلة لا تليق بافتتاح حدث رياضى هام بل هى مناسبة لحفل فى مدرسة ثانوية؟

 إن الأستاذ هانى أبوريدة بالذات قد شاهد بالطبع احتفالات وافتتاحات كثيرة تقام فى أفريقيا ورأى مدى فخرهم بفنونهم وهويتهم فى كل ما يقدمونه على المسارح. فلماذا استجلبوا فرقة إسبانية لتقدم حفلاً مصرياً؟ وهل تصوروا، أن الفرقة إذا ارتدت ملابس الحمار الوحشى فهذا يعبر عن أفريقيا أو عندما يرتدون زياً فرعونياً مع حركات متقنة تنم عن تقنية عالية تكون معبرة عن مصر.

إن مصر البلد الأفريقى العربى والتى تطل على البحر الأبيض المتوسط لها هوية عريضة وطويلة بطول وعرض وجود مصر على الأرض وهوية وواسعة وفخمة فخامة التنوع والتفرد فى مصر.

 مصر التى تفخر بوجود فرق فنون شعبية من القرن الماضى فى مصر التى لديها تراث موسيقى متنوع وجميل من الدفوف والطبلة والتخت الشرقى والأوركسترا السيمفونى.. تقدم فى افتتاح أهم حدث أفريقى يقام على أرضها موسيقى باهتة لا تشبهنا بل هى تترجم تصور الخواجة أو من لف لفهم عن موسيقانا، فيدخل الكأس على شىء يشبه الليالى أو الآهات تعبر عن الحزن أكثر من الاحتفال أو الفرح، ثم بعد ذلك موسيقى سخيفة متوترة.

قالت مريم أمين وهى تقدم الفرقة الإسبانية إن هذه الفرقة قد أذهلت العالم، طيب وأين العظمة فى أن تستجلب فرقة لا تعبر عنك ولا هويتك ولا بلدك لتفتتح لك حدثاً أفريقى مصرى عربى، ها أصبح ينطبق علينا المثل المصرى، (القرعة بتتباهى ببنت أختها) طيب ده حتى إسبانيا ولا بنت أختنا ولا قريبتنا خالص.

يا أستاذ هانى انت والسادة الأفاضل اتحاد الكرة فى مصر أحب أن أعرفكم فربما يكون غائباً عنكم، إن مصر تمتلك فرقاً عريقة مثل فرقة رضا والقومية ما زالت حتى الآن تدهش العالم وتمتعهم حينما تقدم عروضها خارج مصر وإن فى مصر فرقاً كثيرة للتنورة المصرية والتى أبدعت وطورت فى فن التنورة، وأنه فى أكثر من محافظة خارج القاهرة فرق مصرية محلية عريقة تابعة لقصور الثقافة، وأنه فى الأقاليم أيضًا فرق خاصة للأكروبات مثل فرقة جلهوم من شبين الكوم وفرقة شعبية خاصة فى المنصورة، ألم يكن من الممكن اختيار إحدى هذه الفرق أو عمل مشترك بين أكثر من فرقة لتعبر عنا؟ هل أصبحتم تخجلون من فنوننا أم أنكم تخجلون من أولادنا وشبابنا الذين لا يملكون بشرة ناصعة البياض وشعر أشقر مثل الإسبان.

فى النهاية يا ريت تقولوا لنا دفعتوا كام فى الفرقة الإسبانى؟ بجد عايزين نعرف؟