رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

معاك يا أهلى

ثلاثة أسباب ـ فى نظرى ـ وراء خروج الأهلى من مسابقة دورى الأبطال الأفريقى: الهزيمة الثقيلة التى لحقت به من صن داونز فى بيرتوريا بمباراة الذهاب بخمسة أهداف مقابل صفر للأهلى، والحكم الجامبى دون المستوى باكارى جاساما الذى أدار مباراة العودة فى استاد برج العرب، والمدير الفنى للأهلى مارتن لاسارتى الذى فشل فى إدارة مباراتى الذهاب والعودة.

المكسب الوحيد الذى خرج به الأهلى، رغم توديعه البطولة، هو جمهوره الوفى الذى احتشد فى استاد برج العرب يشجع بالدعاء والدموع، رغم ضآلة الأمل حتى آخر ثانية فى المباراة.. هتافات «معاك يا أهلى» لم تتوقف بعد عودة الفريق من جنوب أفريقيا وسيظل جمهور الأهلى وفياً لفريقه، حتى آخر العمر، فالأهلى إذا كان قد أخفق فى مباراة أضاعت عليه بطولة، فإنه ما زال هو الفريق صاحب البطولات المتعددة على مستوى العالم وليس فى أفريقيا فقط، ولكل فريق كبوة، وإن كانت كبوة الأهلى صعبة على جمهوره، وتحملها رغم مرارتها حباً فى هذا الكيان الكبير.

وعلى رأى المثل: «الجايات أكثر من الرايحات». كان عند جمهور الأهلى يراوده أمل كبير فى ريمونتادا أهلاوية تمنحه بطاقة الصعود، لاحظت ذلك الأمل فى عيون رواد مقهى شاهدت فيه المباراة بوسط البلد، وبالتحديد فى ميدان التحرير الذى تزين هذه الليلة بلافتات «اعمل الصح، وصوّت بنعم للتعديلات الدستورية» فقبل دقائق من إطلاق الحكم الجامبى الضعيف أو الكاره للنادى الأهلى صافرة البداية، قال مشجع: لسه الأمانى ممكنة يا أهلى، ورد عليه آخر: ما نيل المطالب بالتمنى، وقال ثالث: معاك يا أهلى حتى آخر العمر. من داخل الملعب لاحظ جمهور الشاشة فى المقاهى والبيوت، القلق يبدو على وجه محمود الخطيب، رئيس النادى الأهلى، وباقى أعضاء مجلس الإدارة، كان الجمهور الجميل فى الاستاد وحول الشاشات يقول يا رب، ولكن ليس كل الأمانى ممكنة، وإذا كنا قد فوجئنا بهزيمة الأهلى الثقيلة فى جنوب أفريقيا من الفريق المنافس، وفشل الأهلى فى تعويض الفارق فى برج العرب، فإن ذلك لا يؤكد أن الأهلى سيئ لأنه صاحب تاريخ مشرف للكرة المصرية والعربية وفى الكرة هناك فريق غالب وآخر مغلوب.

لا أعتقد أن الفريق الأفريقى الجنوب أفريقى قد فاز بالصدفة، لأنه لعب مباراة العودة بثقة كبيرة وخرج نتيجة منحته التأهل فى مجموع المباراتين، رغم فوز الأهلى بهدف دون رد، الكرة الأفريقية تقدمت بشكل كبير، ولم تعد هذه الفرق فريسة سهلة للأهلى أو للزمالك، مطلوب من جميع الفرق المصرية أن تجتهد لإسعاد الجماهير الوفية أكثر من ذلك، وهارد لك يا أهلى.