رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

النشطاء المرتزقة!

أمر غريب، وشاذ أن نجد من يزعمون أنهم نشطاء وطنيون يضعون أياديهم فى أيدى جماعة الإخوان، وعلى رأى المثل الشعبى الشهير «ما الذى يجمع الشامى بالمغربى»، مع تقديرى الكامل لكل الأشقاء فى الشام والمغرب.. هناك شىء مخجل وعار على الذين يزعمون أنهم أصحاب حركة وطنية، وهم ينفذون أجندة إخوانية ضد الوطن، وما الذى يجمع هؤلاء بهؤلاء، الأمر باختصار شديد أن هناك «دلاديل» داخل المجتمع المدنى، وتغريهم أموال الإخوان، وأمام هذه الأموال يفعلون كل ما يطلب منهم حتى لو كان هذا على حساب مصر!!!

هؤلاء خونة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، لأنهم أولاً لديهم وعى بحجم الخطر الفادح الذى تتعرض له الدولة المصرية، وتناسوا كل ذلك تحت مزاعم فارغة وتكاتفوا مع المخربين والقتلة ومدبرى الفتن والقلاقل والعمل لحساب من يريدون شيوع الفوضى والخراب بالبلاد. وما الذى يحملهم على كل هذا؟! وماذا يستفيدون؟!.. هناك دافع رئيسى هو الحصول على الأموال التى تغريهم وتجعل منهم بشرًا مرتزقة.. إذن لا وصف لهؤلاء إلا أنهم النشطاء المرتزقة، والغريب فى أمر هؤلاء المرتزقة أن بينهم فنانين، كان الناس يقدرونهم، لكن صدمة الشعب فيهم جعلتهم يصبون جام غضبهم عليهم، فهؤلاء لم يضعوا أياديهم فى أيدى الجماعة الخائنة المجرمة فحسب، بل يقومون الآن بأدوار أكثر من بشعة!!

هؤلاء يحرضون ضد الوطن، ويستقوون بالخارج وهم لا يدركون أن المتغطى بالخارج عريان، والذى يفعل ذلك، «إنسان غبى» لا يفهم ولا يدرك ولا يرى، عندما قامت ثورة 30 يونيو، خرج فى هذه الثورة أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون مصرى، لم يهمهم أمريكا ولا الغرب كله الذى كان يرسم المخططات لجماعة الإخوان وهى فى الحكم.. الشعب المصرى لا يبالى أصلاً بكل ذلك، وعندما يؤمن بشىء يقوم كالطوفان من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن، وهذا ما حدث بالفعل، أما عندما نرى من يزعمون أنهم مثقفون وفنانون ويستقوون بالغرب، فهؤلاء لا ثقافة لهم ولا فكر أولاً لأن الاستقواء بالخارج لن ينفعهم، والتاريخ علمنا ذلك، أما الذين قد أعمتهم الدولارات فلن يرحمهم الشعب، ولن يرحمهم الوطن، وكل المحاولات الشاذة التى يقومون بها الآن، لن تجدى مع الأمة المصرية التى التفت حول القيادة السياسية وآمنت بوطنيتها، وحققت على الأرض إنجازات لا يبصرها إلا كل أعمى أو غبى أو ساعٍ للحصول على الأموال من الجماعة الإخوانية ومن وراءها.

وبالتالى فإن يد الجماعة مع يد هذه الفئة الضالة لن تجدى أو تنفع، لأن هناك شعبًا عظيمًا لديه وعى كامل، ولا تهدأ له سريرة أو تلين له قناة عندما يرى الوطن والدولة الوطنية تتعرض للخطر وهذه هى طبيعة الشعب المصرى، يلفظ هذه الأشكال الخائنة ويقف إلى جوار الوطن والدولة الوطنية المصرية، ويكشف هؤلاء الخونة المرتزقة، الذين لا يهمهم سوى جمع الأموال من أعداء الأمة.