رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

توابع هزيمة الإخوان فى تركيا

نتائج الانتخابات المحلية التى جرت مؤخراً فى تركيا.. هى بداية النهاية ليس للرئيس الإخوانى رجب طيب أردوغان فقط.. ولكنها نهاية تنظيم الإخوان التركى نفسه وحزبه «العدالة والتنمية» الحاكم.

•• نتائج هذه الانتخابات

تأتى كاشفة للمأزق الذى يعيشه أردوغان «خليفة المسلمين المزعوم» بعد أن خسر رئاسة بلديات أهم المدن التركية.. تحت ضغط الأزمة الاقتصادية التى وضع فيها بلده.. وكذلك الأزمة السياسية التى تورط فيها مع دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة بسبب صفقة الصواريخ التى يعتزم شراءها من روسيا.. وما ترتب عليها من تهديدات غربية وأمريكية بخروج تركيا من حلف «الناتو» إذا اختارت المضى فى إتمام الصفقة الروسية.. وكذلك احتمال لجوء واشنطن الى فرض عقوبات جديدة إضافية على تركيا إذا ما مضت قدماً فى تنفيذ صفقة البطاريات الصاروخية الدفاعية S400 والتى من المفترض أن تتسلمها تركيا هذا الصيف.

•• ما يهمنا

وما ننظر إليه ببالغ الاهتمام فى ضوء خسائر حزب الإخوان التركى فى الانتخابات.. هو توابع وانعكاسات صعود المعارضة هناك واقترابها من إنهاء حكم الإخوان.. وما سيترتب على ذلك من تغير موقف الدولة من القيادات الإخوانية المصرية التى حول أردوغان بلاده إلى ملاذ آمن لهم.. وجعل الأراضى التركية مرتعاً لهم ولأنشطتهم المعادية للدولة المصرية.. ومنصة إعلامية لهجماتهم المحمومة والمسمومة ضد القيادة المصرية التى أنهت حكمهم الأسود لمصر وقضت على حلم إقامة دولة خلافتهم المزعومة.

أين سيذهب هؤلاء فى حالة صعود المعارضة التركية الى الحكم وتسلمها السلطة التنفيذية وانتهاء حكم أردوغان؟

هل سينتظر قيادات الإخوان الى أن يتم القبض عليهم وتسليمهم الى مصر لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم فى قضايا الإرهاب الكبرى؟.. أم سنشهد موجة هروب جماعى لفلول الإخوان من الاراضى التركية؟

•• بالتأكيد

لن يستطيع الإخوان الهاربون العودة بإرادتهم مرة أخرى إلى مصر.. فى ظل قوائم ترقب الوصول التى تنتظرهم.. وفى ظل إحكام الرقابة على جميع النقاط الحدودية التى يمكن لهم التسلل عبرها إلى مصر.

ويظل الاحتمال الأكبر هو تشتت القيادات الإخوانية وأبواقهم الإعلامية وفرارهم إلى بلدان أخرى لديها استعداد لاستقبالهم.. وعلى رأسها طبعاً قطر وبعض الدول الآسيوية.

وما نراه.. هو أن هذا الاحتمال يفرض علينا فى مصر تحركاً سريعاً واستباقياً.. أولاً بممارسة المزيد من الضغوط القانونية والسياسية على السلطات التركية لإرغامها على تسليم هؤلاء الإرهابيين الهاربين.. عن طريق القنوات القانونية الدولية الشرعية.. وثانياً بالاستعداد أمنياً لاحتمال فرار هؤلاء إلى دول أخرى.. وإجراء اتصالات سياسية استباقية مع الدول المتوقع نزوحهم إليها.. لقطع طريقهم إلى هذه الدول.. أو التنسيق معها للإيقاع بهم وتسليمهم الى السلطات المصرية.

•• ولا شك

أن بريطانيا تأتى فى مقدمة تلك الدول التى ستكون قبلة لهؤلاء الإرهابيين.. فالمعلوم أن لندن هى المركز الرئيسى للتنظيم الدولى لجماعات الإخوان الإرهابية فى جميع أنحاء العالم.. وتعيش قيادات هذا التنظيم هناك تحت الحماية البريطانية.. ويتم استقبالهم رسمياً فى مؤسسات الحكم.. ويحصلون على حق اللجوء السياسى.. كما تستضيف لندن فى كل عام اجتماعاً لقيادات الإرهاب يقومون فيه بتأبين «أسامة بن لادن».. ولذلك يطلق البعض على العاصمة البريطانية اسم «لندنستان»!

لكننا نأمل أن يستفيق البريطانيون من هذه الورطة.. خاصة بعد أن أصابتهم أصابع عصابات الإرهاب.. وذاقوا جرائم هذه العصابات.. وهو ما دفع بعض أعضاء مجلس العموم البريطانى إلى تقديم طلبات بالمصادقة على تصنيف تنظيم الإخوان فى قوائم الإرهاب.. ووقتها لن يجد فلول الإخوان ملاذاً آمناً لهم على الأراضى البريطانية.