رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اليسار العشوائى والإرهاب! (1)

 

بعد أن بلغت العقد السابع من العمر وبعد أن عايشت تجربة مصر الجمهورية يتحكم بها وفيها الفكر والممارسات اليسارية والتى كانت عشوائية وفاشلة إلى درجة أذهلت معتنقيها قبل خصومها فى ستينات إلى منتصف سبعينات القرن الماضى, وتجربة الرأسمال الحر العشوائى والفاشل من منتصف السبعينات إلى نهاية الثمانينات, ثم تجربة الرأسمال الحر الاحتكارى والعشوائى والذى فشل أيضًا حيث قام بتدعيم الدولار لمستوردى لعب الأطفال والكفيار حتى ثورة 25 يناير المجيدة! وها نحن قد مررنا بتجربة المتأسلمين للرأسمال الحر الاحتكارى والذى قالوا فيه يا نكون موجودين فيه يا نخفيه! الذين روجوا لطائر النهضة أبوجناحين الذى ليس له وجود ولا حتى فى أوهامهم، وأن مشكلة الكهرباء فى مصر حينها كان لوجود موظف فاسد بياخد عشرين جنيه علشان ينزل السكينة ويقطع الكهرباء عن مصر ويروح بيتهم ينام! بذمتهم مهما كانت أبعادها أو مكوناتها والتى أشك فى وجودها لديهم, ده أسمه كلام؟!

تدور الأيام لتعود تلك الخوالى كما كان فى فيرمونت ولكن توزعت على أسطنبول والجزيرة فى قطر! المنافسة التى تلوح ملامحها بين اليسار المصرى والتيار السياسى المتأسلم الإرهابى ليست لبناء مصر القوية الآمنة, ولكن لهدم مصر أولًا كمؤسسات على رأسها المؤسسة العسكرية القوية والنافذة والمؤسسة التنفيذية وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة والسلطة التنفيذية وطبعًا القضائية! القضية الأساسية عند اليساريين هى المشروع الاقتصادى والذى يتمثل فى أن تتحكم الدولة فى وسائل إنتاج الثروة لتقوم بعد ذلك على عملية توزيعها على المواطنين! وسائل إنتاج الثروة لديهم لا تخرج عن امتلاك الدولة التى يتحكمون فيها على المصانع والمزارع وشركات التصدير والاستيراد إما إنشاء وهى قدرة محدودة وتحتاج إلى عقود أو الاستيلاء على الخاص منها عن طريق التأميم الجبرى وهو الحل الأسهل لديهم!

أما نظريتهم عن التوزيع الذى يروجون لعدالته فى أحلامهم فهو يتراوح بين أن يأخذ صاحب الحق ما يستحق من وجهة نظرهم أو ما يحتاجه وأيضًا من وجهة نظرهم, ليس لشىء إلا لأنهم يعتبرون أنفسهم أكثر الناس إنسانية وعدالة تصل إلى الملائكية, ولأنهم لا يفكرون إلا فى محدودى ومعدومى الدخل فلا مانع من أن يتم الاستيلاء على ما يملكه البعض ليكون الجميع من متوسطى الدخل!، العدالة الاجتماعية لديهم مختلة تماماً, هى تستخدم فقط لاستمالة طبقات بعينها حيث لا يتحدثون معهم إلا عن حقوق هذه الطبقات ولكن يصمتوا عن الواجبات اللازم القيام بها؟ ولأن اليساريين يدعون الرأى الحر ويرفعون شعار الرأى والرأى الآخر, فنحن نسألهم عن حلولهم لمشكلات مصر الاقتصادية: ما هى خطتكم لزيادة الإنتاج الصناعى؟.. ما هى خطتكم لزيادة الرقعة الزراعية؟

ما هى خطتكم لزيادة نسبة النمو لتتناسب مع عدد السكان؟ ماذا أنتم فاعلون فى العدد الضخم للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة؟ ما هى خطتكم لتحديث التعليم؟ ما هى خطتكم لتطوير التأمين الصحى؟ ما هى خطتكم لترشيد الدعم ليصل لمستحقيه؟ ما هى خططكم للقضاء على العشوائيات؟