رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الفراخ حية أو ميته!

 

كنت قد قررت الكتابة عن العودة المحتملة لبعض الإرهابيين إلى البلاد من سوريا، فقد قام البعض بتسليم أنفسهم هم وزوجاتهم وأولادهم، والمقرر أن تعيدهم سوريا والعراق إلى بلدانهم، كانت عربية أو أجنبية، مما سيشكل خطورة كبيرة على أمن هذه البلدان، وهو ما دفع بعض الحكومات الأجنبية إلى إسقاط الجنسية عنهم ورفض عودتهم.

وبالطبع هناك العشرات من المصريين بين هؤلاء، والمفترض قيام سوريا والعراق وليبيا بشحنهم إلى مصر، هل مصر ستقبلهم؟، هل ستوافق على عودتهم بأولادهم وزوجاتهم؟، الإرهابي ومصيره معروف، سيتم شحنه على الأجهزة الأمنية لتفريغ ذاكرته، وبعد ذلك تقديمه للمحاكمة، وماذا عن زوجته وعن أولاده؟، هل سيتم احتجازهم فى معسكرات؟، كيف سنتعامل معهم؟

كنت قررت الكتابة بشكل مفصل عن هذه القضية الشائكة لتهديدها الأمن القومى للبلاد، لكننى فوجئت بقضية لا تقل عنها تهديداً للأمن الغذائى، وهى قضية حظر بيع الدواجن حية، فوجئت مساء الخميس بمداخلة لرئيس غرفة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية دكتور عبدالعزيز السيد، مع قناة dmc، يقول فيها: بأنهم قرروا تأجيل حظر بيع الدواجن حية إلى ما بعد شهر رمضان، للأمانة لم أكن متابعاً لهذا الملف من قبل، رفعت صوت التليفزيون، يقول: إن  القرار اتخذ حفاظاً على صحة المواطنين، ولتوحيد السعر، قال: إن الدواجن ستذبح فى المجازر ويتم توزيعها مذبوحة، وربما مقطعة إلى أجزاء، وفهمت منه أن القرار سيطبق فى محافظتى القاهرة والجيزة فقط، لماذا القاهرة والجيزة فقط؟، لم يوضح.

بجد تنكدت (من النكد) جداً، وأصبت بضيق شديد، لماذا؟، لأننى لا أحب الدواجن المجمدة، ولأنني كييف شوربة، ومدمن أكل: الجناح، والقنصة، والكبدة بعد تسويتها مباشرة، لحمة الجناح سبحان الله، تقول عسل، ربنا ينكد عليكم.

وبيع الفراخ مذبوحة سوف يحرمك من الحصول على: الأجنحة، الرقبة، الكبدة، القنصة مع الفرخة، البائع سيحتجزها لبيعها بمفردها، كما أنك ستحرم من احتساء شوية شوربة، تمسك المعلقة وتشفط شفط من المعلقة، ووالدتك، ومن بعدها زوجتك، تشخط فيك وتقولك: اشرب بدون صوت.

تعالوا نتجاوز الضرر الشخصي، ونتساءل: وماذا عن محلات بيع الدواجن؟، وماذا عن العمالة التى تعمل بها؟، وماذا عن المهن المرتبطة بتجارة الدواجن الحية: المزارع الصغيرة، النقل، العلف؟، هل شعبة الدواجن سوف تساعدهم على تغيير النشاط من الذبح والتنظيف والخلى، إلى بيع المجمد والمبرد؟، هل ستدعمهم لشراء ثلاجات لحفظ الفراخ؟، وماذا لو فسدت فى الثلاجة بسبب عطل ميكانيكى أو انقطاع الكهرباء أو لفصل التاجر الكهرباء ساعات توفيراً فى الكهرباء؟، السؤال الأهم: وماذا عن أهالينا الذين لا يمتلكون ثمن شراء الفرخة ويكتفون بشراء الهياكل والأرجل؟، مش بقولكم نكدوا علينا، ربنا ينكد عليكم وعلى فراخكم.

[email protected]