رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

المجلس المحلى.. المطبخ السياسى

المجالس الشعبية المحلية فى مصر على مختلف مستوياتها، هى المدرسة الأولية التى يتعلم فيها المواطن ألف باء السياسة، لما تتيحه من فرص المشاركة، ووجود حكم محلى ما هو إلا نتيجة للتوسع الكمى فى وظائف الدولة الحديثة وواجباتها، والتوسع الكيفى فى حقوق المواطنين. لقد مرت مصر على مدار عقود بعدة مراحل تنظيمية لإدارة شئون البلاد، تم من خلالها تقسيمات عديدة وبمسميات مختلفة، إلى أن استقر الأمر على تقسيم الجمهورية إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات والمدن والقرى، ويجوز إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وقد تم إنشاء مجالس شعبية بمستويات مختلفة تعمل على إدارة شئون المواطنين وتوفير المرافق والخدمات المعيشية اللازمة لهم.

وتهدف المجالس الشعبية المحلية إلى المشاركة فى صنع السياسة العامة وتوزيع السلطة فى الدولة بين الجماعات والمصالح المتنوعة، وإتاحة الفرصة لمشاركة المواطنين فى إدارة شئونهم المحلية بأنفسهم وتحقيق كفاءة لأداء السلع والخدمات المحلية وتطوير الموارد البشرية.

والمجالس الشعبية المحلية بمستوياتها الخمسة «المحافظة ـ المركز - المدينة - الحى - القرية» تختص بالرقابة والإشراف على المرافق والأعمال التى تدخل فى اختصاص الوحدات المحلية، فضلا عما تمارسه المستويات العليا لهذه المجالس من صلاحيات رقابية على المستويات الأقل، كما تحظى تلك المجالس بصلاحيات قانونية تخولها سلطة الإشراف والمتابعة والإقرار على نشاط الجهات الخاضعة للرقابة، بهدف الوقوف على حسن قيام الأجهزة بالمهام الموكلة إليها، ومدى التزامها بالخطة الموضوعة وذلك من خلال آليات معينة.

ومصر تعد من أعرق الدول التى عرفت الإدارة المحلية منذ تقسيم أرض الدلتا إلى قسمين رئيسيين.. هما الريف والحضر فى أعقاب فتح مصر عام 641 ميلادية وإن كانت البدايات الأولى للنظام المحلى قد عرفتها مصر مع الاحتلال الفرنسى لها، حيث قسم نابليون بونابرت البلاد إلى 16 مديرية، ومع تولى محمد على الحكم قام بتقسيم البلاد إلى 14 مديرية قسمت كل مديرية إلى عدة مراكز.

وقد طبقت مصر أول نظام للإدارة المحلية بمقتضى القانون فى مايو 1883، حيث أنشئت مجالس المديريات كفروع للإدارة المركزية وإن كانت هذه المجالس لم تحظ بالشخصية المعنوية فضلاً عن أن اختصاصاتها كانت استشارية، ثم عرفت مصر نظام المجالس البلدية لأول مرة عندما تأسست بلدية الإسكندرية ومنحت الشخصية المعنوية فى 5 يناير 1890، وقد جاء أول اعتراف دستورى بالنظام المحلى المصرى فى المادتين 132 و133 من دستور عام 1923 والذى نص على أن يتم تشكيل جميع المجالس «بلديات - مديريات» عن طريق الانتخاب كما منح الدستور المجالس اختصاصات تتعلق بتنفيذ السياسة العامة محلياً وألزمها بنشر ميزانياتها وأن تكون جلساتها مفتوحة للمواطنين.

ومنذ عام 1960 صدرت العديد من القوانين المنظمة للمجالس المحلية ودورها، وفى عام 1975 تم النص فى القانون على إنشاء مجالس شعبية للمركز ليصبح خمسة مستويات من المجالس الشعبية، ومنذ إنشاء أول مجلس محلى فى تاريخ مصر وحتى عام 1971 لم يكن هناك سوى المجلس الشعبى المحلى، ولم يكن موجوداً المجلس أو الجهاز التنفيذى، وكان المجلس الشعبى المحلى يقوم بجميع الأمور.. يضع السياسة وينفذها ويشرف على المرافق، أى يقوم بالدورين الرقابى والتنفيذى، وفى عام 1971 تم إنشاء المجلس التنفيذى على مستوى المحافظة، وفى عام 1975 تم تعميم هذا النظام، وأنشئت مجالس تنفيذية على مستوى المدن والمراكز والأحياء والقرى، وأصبح لأول مرة فى مصر نظام المجلس التنفيذى «موظفون» والمجلس الشعبى المحلى «منتخبون».

 

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد