رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

«قردوغان».. هل أنت مسلم..؟

يبدو أن «قردوغان الاستنبولى» الجالس على عرش أنقرة والحالم ببعث «الخلافة العثمانية» من جديد.. قد فقد عقله واتزانه.. ونسى أنه مسلم تحكمه شريعة تقر عقوبة القصاص فى جرائم القتل وفقا لنصوص القرآن.. ولم يتذكر فقط إلا كرهه وحقده وعقدته النفسية تجاه مصر.. دولة وقيادة وشعبا..!!

<< الرئيس التركى

واصل سياسة «التمسح» بالأوروبيين ومحاولة استعدائهم ضد مصر.. وتفوه فى خطب ألقاه قبل ساعات بعبارات «عبيطة» مستنكرا مشاركة القادة الأوروبيين فى قمة شرم الشيخ التى استضافتها مصر.. بعد أيام من تنفيذ حكم الإعدام فى 9 متهمين بقضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات رحمة الله عليه.

صرخ أردوغان من فوق منصة خطابه قائلا: «يا أوروبا.. أين حظركم لتطبيق عقوبة الإعدام».. و«كيف تستجيبون لدعوة السيسى رغم أن الإعدام محظور فى الاتحاد الأوروبى»..؟.

<< هذه الصرخة

تعكس حالة الاضطراب النفسى والفكرى والعقائدى لدى الحاكم التركى المعروف انتماؤه لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابى.. وحيرته بين هويته الدينية الإسلامية وحلمه فى الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبى.. حتى أنه أوقف تطبيق عقوبة الإعدام فى دولته إرضاء للأوروبيين رغم تعارض ذلك مع الشريعة الإسلامية.

كانت رسالته موجهة بالأساس الى قادة القارة العجوز.. ليذكرهم بموقفهم منه فى منتصف العام الماضى.. عندما أطاحوا بالأمل الباقى له فى الانضمام الى اتحادهم.. بعد تصريحاته التى أبدى خلالها استعداده لإعادة تطبيق عقوبة الإعدام.

وجاءت هذه التصريحات بمثابة المسمار الأخير فى نعش حلم انضمام الأتراك الى الاتحاد الأوروبى الذى يرفض أعضاؤه تطبيق عقوبة الإعدام.

<< رسالة أردوغان للأوروبيين هى:

«اشمعنى» تقبلون عقوبة الإعدام فى مصر وترفضونها فى تركيا..؟!. متهما إياهم «بأنهم ليسوا نزيهين وليسوا ديمقراطيين حقيقيين».. ومعتبرا أنهم «لو كانوا كذلك لما استجابوا لدعوة السيسسى».. هذه الدعوة التى تؤلمه كثيرا لأنه لم يتلق مثلها لحضور قمة شرم الشيخ.. ولذلك ما يبرره.. فهى قمة عربية أوروبية.. وهو ليس بعربى ولا أوروبى.

ونحن بدورنا نجيب على سؤاله نيابة عن الأوروبيين: وهل قال لك أحد أن مصر تريد الانضمام للاتحاد الأوروبى..؟!.

ليتك يا أردوغان تدرك الفارق بين حاكم مثلك يتنكر لشريعة دينه ويوقف حكم القصاص إرضاء لدول الغرب.. وحاكم لمصر يصرخ فى وجوههم أمام العالم كله: «أنتم لن تعلمونا الإنسانية.. احترموا انسانيتنا وقيمنا وخصوصياتنا كما نحترم انسانيتكم وقيمكم وخصوصياتكم».

<< فى خطابه أيضا

يظهر «القردوغان الاستمبولى» سلوكه الإخوانى العتيد فى الكذب والتدليس وارتداء مسوح الإنسانية التى يحاول أن يخفى من ورائها طبيعته الإجرامية الدموية المتوحشة.. مخاطبا قادة الغرب بقوله: «إن مقتل هؤلاء الشباب لم يؤثر على قلوبهم».. أى قلوب الذين صادقوا فى مصر على تنفيذ حكم الإعدام فى قتلة المستشار بركات..!!.

وكأنه ملاك يرفرف بجناحيه فى السماء ناشرا السلام والمحبة فوق ربوع الأرض.. ومتوهما أن هؤلاء القادة الغربيين يجهلون ويتغافلون عن المجازر التى ارتكبها هو وزبانيته وجيشه ضد شعبه فى الداخل.. وضد الأقلية الكردية التركية التى تتعرض لأبشع جرائم القتل والإبادة والتشريد..!!

<< إن كان يتناسى

فنحن نذَّكره بما ذكره مؤخرا وزير داخليته «أن عددا من تم احتجازهم بشبهة الانتماء إلى حركة الخدمة منذ انقلاب عام 2016 بلغ 511 ألف شخص، كما أن 30 ألفًا و821 شخصا محبوسون فى هذا الإطار، وتم فصل 38 ألفا و578 من العاملين بالوزارة وإبعاد 5 آلاف و679 آخرين عن مناصبهم».

نذكِّره أيضا بما جاء فى تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.. حول المجازر التى ارتكبها أردوغان ضد الأكراد فى منطقة جنوب شرق تركيا.. والتى أدت الى تدمير أكثر من 30 بلدة بالكامل نتيجة للقصف بالأسلحة الثقيلة.. ومقتل الآلاف تحت أنقاض منازلهم.. وتشريد نحو نصف مليون شخص.

<< ونسأل أردوغان:

ألم يؤثر قتلك لمئات الآلاف من شعبك على قلبك المرهف الضعيف الذى يعتصر الما على تنفيذ حكم القضاء بإعدام 9 من المرتزقة السفاحين قتلوا النائب العام فى مصر الذى يمثل اعلى سلطة ادعاء باسم الشعب..؟!.

وهل أنت مسلم حقا وأنت ترفض إقامة حدود الله فى هؤلاء القتلة المأجورين..؟!.