رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

عرس الصحفيين

 

 

نذهب اليوم، نحن الصحفيين إلي البيت الكبير لتأدية واجب مهم وهو انتخاب نقيب الصحفيين ونصف أعضاء مجلس النقابة، تكتسب الانتخابات هذه المرة أهمية خاصة تتطلب توجه جميع أعضاء النقابة إلي قلعة الرأي والحريات في شارع عبدالخالق ثروت وسط عرس ديمقراطي ومظاهرة حب لاختيار من يحافظ علي تقاليد وأخلاقيات المهنة ويدافع عن نقابة الصحفيين وحرية استقلال قرارها ويوازن بين تقديم الخدمات والحريات.

ليس خافياً أن مهنة الصحافة تمر بظروف عصيبة تقتضي الوحدة والتكاتف للعبور منها ورفع شعار النقابة للجميع، وغير مسموح لاختطاف النقابة من أي تيار، ولا ننساق وراء شعارات تؤدي إلي دخول نقابة الصحفيين في معارك لا طائل منها، فوحدة الصحفيين مطلوبة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، فهذه المرحلة تحتاج إلي إعلام الحرية المسئولة الذي يقف إلي جانب الدولة في حربها ضد الإرهاب والتطرف، فعلي الإعلام دور مهم في الرد علي الشائعات التي تنتجها الماكينات التي تمولها جماعة الإخوان الإرهابية لشق الصف، وهز ثقة الشعب في مؤسسات الدولة، ونشر الإحباط بين المواطنين.

مواجهة إعلام الشر، والتصدي للفضائيات الممولة تحتاج إلي إعلام وصحافة قوية، وتدريب وتطوير مهني يشمل المحتوي والعاملين والمرور من أزمة الإعلام التقليدي الذي يواجه تحديات تهدد استمراره، فالإعلام الضعيف لا يخدم الدولة، وحتي يكون الإعلام ذراعاً قوية للدولة في مواجهة الكتائب الإلكترونية التي تصوبها الجماعات الضالة لضرب جهود التنمية في ربوع البلاد طرح المشكلة علي مائدة البحث بين النقابة والحكومة، فأزمة الصحافة لن تحلها زيادة بدل التكنولوجيا، أو برامج لمرشحين بعضها لزوم جمع الأصوات ولكن هي أزمة مهنة مهددة بفقد عرشها، وإعادتها لممارسة دورها الطبيعي، هو المهم في هذه المرحلة، ويكون بالبدء في دراسة مجموعة الأمراض الخطيرة التي تكاثرت عليها وتهدد بالفتك بها.

خسارة غياب الصحف الورقية ليست في فقد العاملين فيها لمرتباتهم ومصدر الإنفاق عن أسرهم، ولكنه سيكون غياباً لذراع مهمة في معركة الجيل الرابع التي لا يقل خطرها عن القنابل والعبوات الناسفة والأسلحة الثقيلة التي يستخدمها الخونة ضد الدولة، الصحافة بكافة توجهاتها يجب أن تكون صحافة الدولة وهذا ليس له علاقة بالملكية، فالانحياز للدولة الوطنية يجب أن يكون هو الدور الرئيسي للصحافة المصرية علي مختلف ألوانها وانتماءاتها، فالوطن في حاجة إلي كل سلاح في مواجهة الحرب القذرة التي تمولها بعض أجهزة المخابرات والدول، وللأسف بعضها أجهزة ودول عربية لتعجيز مصر بعد أن فشلت هذه الدول في الوصول إلي ما وصلنا إليه من احترام العالم.

إن دور مجلس نقابة الصحفيين الجديد يجب أن يركز علي حل مشاكل المهنة لتعود كما كانت نقابة الصحفيين قلعة الرأي، وأكرر الرأي المسئول.

إن هذا اليوم الذي نمارس فيه حقنا نحن الصحفيين في انتخاب من يمثلوننا في العامين القادمين هو يوم للحب والاحتشاد والتكاتف للمرور من الظروف الصعبة التي تواجه المهنة وأن يكون شعارنا عاشت وحدة الصحفيين، ولا نلتفت لبعض الأصوات التي تحاول شق الصف الصحفي.