رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

السجن لضباط فى قتل خطأ

هل من العدل محاكمة أفراد حملة أمنية فى موت أو إصابة أبرياء أثناء تأدية عملهم؟، هل التسبب فى قتل أو إصابة أبرياء أثناء القبض على مطلوبين يترتب عليه محاكمة ومعاقبة ضباط وأفراد الشرطة وسجنهم؟.

منذ أيام نشرت وسائل الإعلام خبرا عن الحكم بسجن بعض ضباط شرطة، ربما فى المحلة الكبرى، لتسببهم فى مقتل مجموعة من أسرة واحدة، للأسف لا أتذكر تفاصيل الخبر جيدا، كما أنه ليس بين يدى، كل ما أتذكره صدور حكم بحبس الضباط لمدة 6 أو 9 سنوات، الخبر كان مقتضبا، لكن ما تضمنه من معلومات لفت انتباهى، وجعلنى أتوقف أمامه، وقمت بقراءته أكثر من مرة، كما أننى بحثت يومها عن تفاصيل أكثر فى صحيفة أخرى، وللأسف لم أتمكن من العثور على معلومات كافية.

الواقعة حسبما فهمت من الخبر، أن الضباط كانوا فى مأمورية لضبط بعض الخارجين على القانون، أظن فى قضية مخدرات، عندما حاولوا القبض عليهم، فتح المتهمون النار على الشرطة، تبادلوا معهم النيران، تصادف خلال المعركة مرور أسرة، أصيبوا جميعاً ولقوا مصرعهم.

هذه هى جميع المعلومات التى قرأتها فى الخبر، وتعنى أن القتل على سبيل الخطأ، وأن أفراد الشرطة كانوا يؤدون وظيفتهم، وأن مقتل أفراد الأسرة لم يكن متعمدا، بل جاء على سبيل الخطأ.

وأعتقد أن واقعة بهذه التفاصيل لا يحال فيها أفراد حملة الشرطة إلى المحاكمة، ولا يصدر ضدهم حكم بالسجن، لأن محاكمتهم وسجنهم سوف يترتب عليها تراجع أفراد الشرطة عن أداء وظيفتهم خوفا من أخطاء يحالون بسببها إلى محاكمة ويعاقبون عليها بالسجن.

ربما كانت تفاصيل الواقعة على غير ما نشر فى الخبر، وأن أحداثها تضمنت ما يدين أفراد الحملة، لكن ما نشر كان مطابقا لما ذكرت.

وبغض النظر عن التفاصيل الحقيقية للواقعة، هناك سؤال يجب أن يناقش اجتماعيا، وهو: إذا كان القتل أو الإصابة على سبيل الخطأ هل يعاقب ضباط أو أفراد الشرطة؟، هل سقوط قتلى وجرحى على سبيل الخطأ خلال حملة أمنية يترتب عليه محاكمة رجال الشرطة وحبسهم؟، وما التهم التى توجه لهم؟، القتل الخطأ أم التسبب فى قتل أبرياء؟، وماذا لو كان الرصاص للمتهمين؟.

[email protected]