رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وماذا عن الطعون الانتخابية المدعمة بأسانيد الإدانة

ما كنت بباخع نفسى إلى هذا الحديث أسفاً، وحاولت أن أكتم السهم فى كبدى، وأقول بينى وبين نفسى ما ردده شاعر النيل حافظ إبراهيم.

«ما أنت يا مصر بدار الأديب وما أنت بالبلد الطيب.. كما قال فيك أبوالطيب».

ويقصد بأبى الطيب «أبو الطيب المتنبى» القائل:

«وكم ذا بمصر من المضحكات، ولكنه ضحك كالبكا»

ولست أردد شيئاً خاصاً وإنما هي وقائع ثابتة وأصر عليها الرأي العام وأيدها الجميع وتكلم عنها وأثبتتها كل وسائل الإعلام، فكونت عقيدة جماعية مؤكدة، وإذا كل من وسائل الإعلان، وكل وسائل الإعلام، وكل الصحف السيارة الحكومية والحزبية أكدت بالدليل والمستند والبرهان، تلك الظاهرة المدمرة «غير المسبوقة» لا في حياتنا السياسية والتشريعية وإنما لا مثيل لها فى «العالمين».

من الثابت -إذن- والمؤكد أن الرشوة التي تمت علانية واستخدام «المال السياسى» حسب التعبير الدائر، كان حقيقة مؤكدة وكان مدعماً بالأسانيد والمستندات والبرهان على صحة حدوثه، والذي كان يدعو للدهشة والألم معاً أن ذلك كان يتم نهاراً جهاراً علي مرأى ومسمع «أولى الأمر» وما رأينا أياً منهم.. القائمين على أمر مراقبة العملية الانتخابية والعمل على سلامتها، كانت الجرائم المالية تتم «واضحة لكل ذى عينين» وما تقدم أحدهم للعمل على محاولة «مجرد محاولة» إيقافها أو العمل على «كبح جماحها» وعدم استمرارها، وكانت كلها حسب الرؤيا المؤكدة والمبصرة «جميعاً - فى حالة تلبس».

وأمام هذه الظاهرة المدمرة كافية أن تلقى ظلالاً سوداء -عن حق لسلامة «البرلمان الوليد» هذا أمر، والأمر الآخر، أن الذين أصابهم «الضر« وكان النصر المبين قاب قوسين أو أدنى من إثبات نجاحهم وتفوقهم ولهم في ذلك «ماضى نيابى مشهود»، فما كان منهم إلا أن أثبتوا بالدليل والمستند والبرهان تلك الرشاوى الانتخابية المؤثمة بقانون العقوبات وقدموا في شأنها الطعون إلي جهات الاختصاص المشرفة على العملية الانتخابية وإلى القضاء الإدارى وإلى محكمة النقض صاحب الاختصاص في مثل هذه الأمور.. وحتي تطمئن القلوب في المضاجع وحتي يعطي لكل صاحب حق حقه.. نحن في انتظار ما تسفر عنه «هذه الطعون» لأن تشكيلات المجلس بدأت في الاستعداد إليه بخطى واسعة وماذا سيكون موقف هؤلاء إذا ثبت أنهم على حق ولهم صلاحية العضوية للبرلمان؟

ونحن نسطر هذا ونؤكد بيقين أن محكمة النقض المصرية الرائدة في إحقاق الحق والعدل وصحيح القانون» هي سيدة القرار».

وحمى الله مصر من كل سوء..

ونردد معها ما قاله شاعر النيل «في عدالة عمر بن الخطاب» والذي قاله عنه «موفد كسرى أنوشروان حاكم الروم».

<<< 

«وقال قولة حق أصبحت مثلاً وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها

أمنت لما أقمت العدل بينهمو

فنمت نوم قرير العين هانيها

«وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين».