رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

«الشربينى».. وأطماع التعليم الخاص!

مفيش فايدة فى القائمين على أمور التعليم الخاص وأصحاب المدارس الخاصة التى تفترس جيوب ودخل أولياء الامور من أجل تعليم أبنائهم فى مدارس المفروض فيها انها مزودة بإمكانات غير موجودة فى المدارس الحكومية وكثافة الفصول فيها أقل من المدارس الحكومية.. للأسف الشديد هناك مدارس خاصة لا تتناسب الامكانات الموجوده بها مع حجم المصروفات التى يتم تحصيلها من أولياء الامور ومستوى المعلمين الذين يعملون بالقطعة فى هذه المدارس والاجور الضئيلة التى يتم منحها للمعلمين العاملين بهذه المدارس.. ونجد مع تعيين كل وزير جديد للتربية والتعليم تجتمع شلة الانس الممثلة فى جمعية أصحاب المدارس الخاصة التى فقدت الكثير من دورها القيادى فى إدارة منظومة التعليم الخاص بعد رحيل رائد التعليم الخاص وخالد الذكرالمرحوم حسن العزازى الذى كان يمثل وزارة للتعليم الخاص مع الوزير ويكون كل هم المشاركين فى الاجتماع من أعضاء جمعية المدارس الخاصة زيادة مصروفات المدارس التى لا تتجاوز مصروفاتها ألفى جنيه، حتى يتم الوفاء بحجة زيادة الحد الأدنى لمرتبات المعلمين فى حين أن المعلمين لا يتقاضون أى زيادة فى حالة الموافقة على رفع المصروفات ويتم تحصيل زيادة المصروفات من جيوب أولياء الامور ولا يتحمل صاحب المدرسة أى مليم واحد لأن كل شىء يتحمله ولى الامر.

كما يطالب أصحاب المدارس بزيادة الكثافة الطلابية فى الفصول الدراسية ليس من أجل رفع مستوى العملية التعليمية أو الوصول بمعدلات الطلاب الى المعدل الطبيعى ولكن تكون الرغبة فى البيزنس وتحصيل المزيد من الأرباح هو سيد الموقف وكان من الاولى بهذه المدارس الخاصة أن يكون لديها بعد اجتماعي وتراعى الظروف المعيشية الصعبة التى يتحملها المواطن ومنها الغلاء الشديد فى الاسعار ولكن هؤلاء لا يعنيهم إلا أنفسهم ومصالحهم الخاصة التى تحقق لهم بناء المزيد من المدارس الخاصة والدولية ويجنون الاموال الطائلة.. وكان من الاولى للقائمين على التعليم الخاص أن يكونوا رحماء بأولياء الامور ويراعوا الأزمة الاقتصادية التى تمر بها الدولة ويكون لهم دور فى رعاية غير القادرين على تحمل نفقات التعليم وتخصيص منح دراسية للمتفوقين فى المراحل التعليمية المختلفة.. ورأينا سيطرة حالة الطمع على أجواء الاجتماع ولم نجد أى دور وطنى من قبل أصحاب المدارس التى تحقق أرباحاً خيالية فى رفع المعاناة عن كاهل التعليم الحكومى والمشاركة المجتمعية فى بناء فصول جديدة لتعليم غير القادرين.. ولم يتطرق الاجتماع الى المشاكل التى يواجهها أولياء الامور ومنها الشكوى المُرة من ارتفاع المصروفات الدراسية وفرض الإتاوات تحت مسميات مختلفة وعلى مسمع ومرأى من وزارة التربية والتعليم ولكن جاء العكس ووعد الوزير بدراسة الموضوع.

وكان من الاجدى أن يبحث الاجتماع المشكلة المزمنة لمدارس النيل التى يتعرض الدارسون فيها للتشرد وأصبحت مثل الابن اللقيط الذى لم يعرف نسبه وبعد أن داخ أولياء الامور السبع دوخات وطرقوا جميع أبواب المسئولين ومنهم وزير التربية والتعليم نفسه الذى عجز عن حل المشكلة وترك أولياء الامور فريسة للضياع.. أتمنى أن يبتعد التعليم الخاص عن الانانية والذاتية ويعمل مثل سابق عهده فى الارتقاء بمستوى التعليم ولا يكون كل همه هو المطالبة عمال على بطال بزيادة المصروفات ورفع الكثافة وغياب البعد الاجتماعى.

[email protected]