رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نريد الاستقلال لمحامى الحكومة

بعد قيام بعض النواب بتقديم اقتراحاتهم لمجلس النواب خلال الأيام الماضية بتعديلات لنصوص الدستور، ولعل أهل الغيرة على مصرنا الحبيبة لديهم اقتراحات بضرورة تعديل الدستور وتقديمها للسادة المختصين وأصحاب القرارات؛ لذلك نقدم للسادة المختصين الاقتراح التالى بتعديلات الدستور لنص المادة (185) وما يترتب عليه من آثار.

(تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين لشئونها ويمارس المحامون بالهيئات العامة والبنوك والشركات العامة ذات الشخصية الاعتبارية العامة اختصاصاتهم فى استقلال كأعضاء الجهات القضائية، ويدير شئون هؤلاء جميعاً مجلس أعلى للقضاء واحد يحدد القانون تشكيله واختصاصاته وينظم القانون اختصاصات وواجبات وحقوق وشروط وإجراءات تعيين أعضاء الجهات القضائية التى يرأسها المجلس الأعلى للقضاء وكيفية مساءلتهم). وفى إيجاز شديد نقدم الأسانيد الدستورية والقانونية لضرورة اكتساب وتمتع هؤلاء محامى الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة بالاستقلال والصفة القضائية:

أولا: لا يستقيم دستوريا وفقا لنصوص الدستور كالمواد (34 و53 و196 و198) أن يخضع محامو الحكومة لقانونين اثنين مختلفين.

فيجب استمرارية محامى هيئة قضايا الدولة مع محامى الهيئات العامة فى الدفاع عن المال العام وضرورة خضوعهم لقانون واحد لكون الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة من مقومات الدولة وبها تريليونات الجنيهات كهيئة قناة السويس وهيئة التأمينات والمعاشات والبنك المركزى المصرى وهيئة البريد وهيئة الاستثمار وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وغيرها..

وسيحسب لسيادة الرئيس المصلح عبدالفتاح السيسى أنه الذى قام بتلك الإصلاحات، ويحارب الفساد على أرض الواقع، وليست التعديلات الدستورية من أجل سنوات رئاسية أخرى كما يشيع المعارضون.

ثانياً: وفقا للقانون لا يستقيم أن يشرع المشرع بنص المادة السادسة من القانون رقم 47 لسنة 1973م (ولا يخل ذلك بسلطة رئيس مجلس إدارة الجهة المنشأة فيها الإدارة القانونية فى الإشراف والمتابعة لسرعة إنجاز الأعمال المحالة إليها فى استمرار السير فى الدعاوى والصلح فيها أو التنازل عنها وممارسة اختصاصاته الأخرى طبقاً للقواعد المقررة فى هذا القانون) بمعنى أن رؤساء مجالس الإدارات الفاسدين هم الذين يقررون فى الوقت الذى يريدون فيه إقامة القضايا ووقف السير والصلح فيها والتنازل عنها، فنتج وترتب على ذلك ضياع المليارات من الأموال العامة والاعتداء على ملايين الأفدنة المملوكة للدولة.

ولماذا لا يكون محامو الهيئات العامة مستقلين مثل زملائهم محامى هيئة قضايا الدولة؟

لكون الغرض من منحها هذه الاستقلالية للمهام المنوطة بها كالدفاع عن الحقوق والأموال العامة بالدولة وليس للأشخاص بها.

وللمختصين نقول إن اكتساب محامى الهيئات العامة الصفة القضائية لن يكلف الحكومة جنيهاً واحداً لكونهم سينتقلون لقضايا الدولة بدرجاتهم المالية، ولن يتم الاعتداء على أقدمية السادة أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية لكون محامى الهيئات العامة سيظلون بها ويمكثون بها حتى بلوغهم سن المعاش وتوجد دراسة لدى محامى الهيئات العامة لتنمية موارد صناديق وزارة العدل المتعلقة ببدلات السادة أعضاء الهيئات القضائية.

 

المحامى بالنقض