رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

معرض أم سويقة؟

عاتبنى البعض لاهتمامى الزائد بمعرض الكتاب، وحزنى الزائد من القائمين على المعرض الذين تعاملوا مع كتاب الطفل بكل احتقار وازدراء.

ولم يفكروا أبدًا أن يستجيبوا ولو جزئيًا لمطالبنا التى تتلخص فى الهدوء واحترام الكتاب واحترام الأطفال والعاملين مع الأطفال، وكان ردى البسيط هو من شدة احترامى للكتاب وللأطفال أشعر بكل هذا الحزن والغضب، فكيف وقد أصبح لدينا معرض محترم ونظيف يتصرف المثقفون القائمون على المعرض بهذا الشكل غير الثقافى ولا الحضارى مع أطفالنا والذين يبدو أن معلوماتهم عن الطفولة هى الفوضى ووضع كل شىء فوق بعضه وكان الرد السخيف وغير العلمى ولا التربوى حينما اعترضت على وضع الحرف البيئية ودولاب الفخار فى منتصف قاعة الكتب، إنه شيء لطيف حتى يتعرف أطفالنا على هذه الوسائل الثقافية والتعليمية وبهذا المنطق المعوج والسخيف أسأل الأستاذة الدكتورة الوزيرة: هل تسمحين أن نقيم حفلات رقص للأطفال فى منتصف المسرح الكبير على عزف الأوركسترا السيمفونى حتى يتعرف الأطفال على السيفونيات العالمية.. وأن يقف على باب دار الكتب والوثائق المصرية لاعبو السيرك القومى حتى نلفت نظر المصريين لدارهم العريقة!! وأن تقف الراقصات على أبواب متاحفنا حتى يدخلها أكبر عدد من الرواد.. وأن نستعين بمصر للطيران فى كل مسرح مصرى لتذيع الأغانى الشبابية وإذاعة ما تريده فى كل مسارحنا حتى نحبب الأطفال فى ركوب الطائرات والسفر والسياحة.. لقد خلط القائمون على معرض الكتاب بين فلسفة السوق أو فلسفة معرض الكتاب.. فمعارض الكتب ليست معارض للسيارات أو السجاد أو الأثاث.. إنها معارض تتعامل مع سلعة ثقافية وليست سلعة استهلاكية كل الهدف هو البيع فقط.. بل يجب أن تحترم هذه السلعة وأن تقام الندوات والفاعليات لتخدم على هذه السلعة فقط.. وللمرة الثانية أيضًا خلط القائمون على المعرض بين أن يكون معرضاً للكتاب أو مهرجاناً ثقافياً فى المطلق تقيمه وزارة الثقافة كلها وليست هيئة واحدة شغلتها الكتاب فكانت أقل الندوات عن الكتب وكانت التجارب المسرحية وندوات لمسرحيين من البلاد العربية وندوات للشعر والموسيقى وكل الفنون ولم نجد ندوة واحدة أو فعالية واحدة عن مشاكل كتاب الطفل المصرى وارتفاع سعره، ولم نجد ندوة واحدة عن رسام أطفال مصرى، ولم نجد ندوة واحدة عن محتوى كتاب الطفل المصرى الذى لم نعد نجد فيه مصر إلا قليلًا؟ ولا ندوة واحدة عن كتاب الطفل المترجم والذى طغى بشكل كبير وأسباب ذلك.. وللأسف إذا كانت فلسفة معارض الكتب غائبة فى التعامل مع كتاب الكبار وحل محلها فلسفة السوق فإنها مع الأطفال غابت كل المعايير سواء الثقافية أو التسويقية وحل محلها ثقافة السويقة.