رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ارسم لى خط وأنا أمشى عليه

لا يا سيدى مفيش فايدة فى الشعب المصرى يموت فى الفوضى والفهلوة والاستهبال ومعظمه أغبيا وجهلة ويموتوا فى قلة الأدب لالالا أبداً الشعب المصرى متدين بطبعه والطفل المصرى أذكى أطفال العالم والشعب المصرى شعب فرعونى عبقرى إلى آخر هذه العبارات الإنشائية المعلبة التى لا تحمل إلا مزيداً من التخلف والعبط، وكأن الشعب المصرى خلق من طينة خاصة غير البشر فتارة نفاخر جداً بأنفسنا ونقول كلام كبير وتارة أخرى نحقر من شأننا ونطلق على أنفسنا صفات مشينة وكل هذا كلام فارغ وتنبلة لأن الواقع يقول إن الشعب المصرى مثل غيره من الشعوب إذا وجد انضباطاً ينضبط وإذا شعر بالفوضى ينفلت بدليل أن المصرى فى أى بلد فى العالم مثل أى مواطن آخر يمشى على العجين يعنى لا يمكن يكسر إشارة مرور ولا يبلطج ولا يستهبل، ويبدو أن المثل الأوروبى الشهير «عندما تكون فى روما افعل مثلما يفعل أهل روما» دقيق جداً لأن الفوضى معدية والانضباط أيضاً وإذا نظرنا إلى حضارة الغرب والنهضة الشاملة التى تحققت فى أوروبا تجد أن وراأها مفكرين وفلاسفة وعباقرة وحكام رسموا لهذه الشعوب خريطة النهضة فقد كانت أوروبا حتى منتصف القرن السادس عشر ترزح فى ظلمات الجهل والفقر والتخلف ولكن عندما تخلصت من تبعية الكنيسة واتبعت العلم والفكر وجاء حكام يحكمون بصرامة وبقوانين صريحة قوية تحقق الانضباط وانطلقت أوروبا إلى أبعد من الخيال وهكذا الحال فى مصر فقد كانت دولة الفراعنة مثلاً يحكمها قوانين صارمة والكهنة والعلماء فى الصدارة والحكام آلهة يرسمون للشعب الخط واضحاً ولا يمكن أن يحيد عنه أحد وتحققت حضارة الفراعنة بالعلم والعمل والانضباط وانظر بنفسك كيف بنى هؤلاء الهرم وليس هرما واحداً بل 3 أهرامات أى انضباط وأى طاعة وأى علم وأى التزام، هكذا إذا أردنا أن ننطلق بسرعة الضوء نحو التقدم والرخاء ليس أمامنا إلا الانضباط والعمل الجاد ولذلك تجد المؤسسة العسكرية الأكثر إنجازاً أو قل هى الوحيدة التى تحقق شيئاً للوطن بمواعيد ومواصفات رائعة وهنا لا أدعى أننى أريد أن تتحول مصر إلى ما يشبه انضباط الجيش والحقيقة كم أتمنى ولكن على الأقل لابد أن يدرك صانع القرار أن هذا الشعب لا يمكن أن يتحرك بمفرده ومن تلقاء نفسه مثلما كنا نسمع ونحن شباب فى الجامعة: روحوا عمروا الصحرا أحسن لكم الدنيا هنا زحمة، وكنا نصدق ونتساءل طيب نروح إزاى نعمر الصحرا طبعاً مفيش إجابة وهنا لابد أن تضع الحكومة وصانع القرار الخطوط والخطط ويلزمنا كشعب أن نمشى عليها ومفيش ديمقراطية فى الإدارة فى قرار لابد أن نلتزم به يعنى إذا كان التوجه إلى دولة زراعية ونعمر الصحراء يقولون لنا كيف ونبدأ من أين والمستهدف ماذا فى كم شهر وإذا كنا نريد دولة صناعية يقولون لنا أيضاً نبدأ من أين وماذا نفعل وما هو دورنا كشعب، أقصد أن كل شىء لابد أن يكون واضحاً ومحدداً بالتارجت والمدة الزمنية ومفيش هزار لأن الكلام لا يفيد وإذا لم نتحرك بسرعة ستأكلنا الكلاب أو سوف نموت فى أماكننا أو يموت فينا الحلم والأمل أدركونا ارسموا لنا خطاً نمشى عليه ولا تقولوا لنا أبداً انتم عملتم فى أنفسكم كده.

فكرة للتأمل

المريض يتناول الدواء المر بترحاب شديد أو دون اعتراض لأنها أوامر الطبيب.

[email protected]