رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

أنوار الحقيقة

 

 

 

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤتمراً صحفياً الأسبوع الماضى مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عقب محادثاتهما بقصر الاتحادية، وصرح الرئيس المصرى خلال المؤتمر بعدد من التصريحات الصحفية المهمة والخطيرة بدأت بذكر السيسى أنه موجود فى منصبه رئيساً لمصر بإرادة الشعب المصرى، مؤكداً أنه ما لم تكن هذه الإرادة موجودة كحقيقة سياسية فإنه لن يتردد فى ترك منصبه، وأكد الرئيس أن حرية التعبير والتقاضى مكفولان بنص الدستور فى ظل دولة القانون، كما أكد أن الشرطة لم تستخدم العنف ضد المواطنين حتى لو كانوا إرهابيين أو متطرفين عزلاً، وطالب الرئيس السيسى بعدم اختزال حقوق الإنسان فى مفهوم معين، منوهاً بمجهود الدولة المصرية لتحسين حياة المصريين وتدعيم أوجه الرعاية المختلفة لهم فى الصحة والتعليم والتشغيل وغيرها كما أنها تخوض منفردة مواجهة عاتية ضد الإرهاب، وقد تم نتيجة لهذه السياسة بناء شقق سكنية مجهزة لنحو 250 ألف أسرة كانوا يسكنون فى ظروف غير آدمية، وأكد أيضاً نجاح حملة القضاء على فيروس سى وعلاج 20 ألف مواطن على قوائم الانتظار للجراحات الكبرى.

وأكد أن مصر ليست دولة مثل أمريكا أو أوروبا، بل إن مصر بلد لها خصوصيتها مبيناً أن التنوع الإنسانى أمر طبيعى كما أكد أيضاً أن العالم لا يمكن أن يسير على نهج واحد، وأشار إلى وجود 145 ألف منظمة مجتمع مدنى فى مصر تؤدى دوراً لائقاً، كما أكد أن مصر تسير فى طريق تعديل قانون الجمعيات لتوفير مناخ جيد لعملهم وأكد الرئيس أن مصر لن تقوم بالروتين لكن بالبناء والجهد والعمل، مؤكداً أن الإصلاح الاقتصادى والدينى وترسيخ المواطن هو الأساس فى التقدم، وطالب بالتفريق بين حرية الرأى وهدم الدول وضرورة النظر إلى مصر بعيون مصرية وليس بعيون أوروبية.

وطرح الرئيس السيسى سؤالاً على الجانب الفرنسى عما إذا كانوا سوف يفعلون لو سقطت الدولة المصرية، وأضاف أنه ليس لدينا ما نخجل منه ولكننا نقود بلدنا مصر بالأمانة والشرف والعزة وأكد أنه مطلوب توفير متطلبات الحياة الكريمة لنحو مليون ونصف المليون طفل يولد كل عام وكذلك فرص عمل لمليون خريج فى دولة يتجاوز سكانها مائة مليون نسمة، كما رحب الرئيس السيسى بزيارة ماكرون الأولى لمصر فى ضوء علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين الدولتين، موضحاً أنهما شهدا مراسم التوقيع على ثمانى اتفاقيات للتعاون فى مجالات النقل والصحة والثقافة والتعليم والشباب مع مذكرة بتأسيس شركة استراتيجية مع الوكالة الفرنسية للتنمية خلال الفترة من 2019 حتى 2023، بقيمة مليار يورو، كما تمت مناقشة سبل التعاون الثقافى والتعليمى فى ظل احتفال البلدين بعام 2019، عام الثقافة المصرية والفرنسية وأضاف السيسى أن المباحثات شهدت توافقاً بين الطرفين حول مكافحة الإرهاب والأوضاع الإقليمية والإرهابية، خاصة القضية الفلسطينية وليبيا وسوريا ومنطقة الساحل الأفريقى وملف الهجرة غير الشرعية وتطرقت إلى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى وأولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقى خلال العام الحالى مما يتيحه من فرص التدشين للتعاون بين مصر وفرنسا والمنطقة وأولويات النظر للأهمية.

ومن جانبه أكد الرئيس الفرنسى أن مصر قوة إقليمية واستقرارها أمر بالغ الأهمية لفرنسا وللمنطقة ولأوروبا بالنظر لأهمية القاهرة ودورها العسكرى فى محيطها وموقعها الاستراتيجى فى أفريقيا والشرقين الأوسط والأدنى.

حيث إن البلدين تأثرا بالإرهاب وتمكنا من مواجهته، ورداً على سؤال حول حقيقة وجود تغيير فى السياسة الفرنسية فيما يتعلق بحقوق الإنسان فى مصر قال ماكرون إن سياسة فرنسا هى ألا تحاول أن تملى على أى شعب ما يجب عليه أن يفعله وأضاف أنه قد أطلع الرئيس السيسى على إصلاحات اقتصادية طموحة، مؤكداً أن باريس تدعم تقدم الإصلاحات المذكورة وستقدم تمويلاً إضافياً مقداره مليار يورو، معرباً عن رغبته فى زيادة إسهام الشركات الفرنسية فى مسيرة التنمية، مستطرداً أن مصر تتحول وتتحدث وتتطور ذاتياً وأشار ماكرون إلى اتفاق وجهة نظر البلدين فى العديد من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية، مبيناً أنهما قد بحثا مستجدات الملف الليبى والسورى واستئناف، من جديد، عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائلاً إن الطريق المسدود فى الوقت الحالى يعتبر قنبلة تهدد المنطقة وعلى جانب آخر شارك الرئيسان فى المنتدى الاقتصادى المصرى الفرنسى، كما قاما بجولة فى العاصمة الإدارية الجديدة تفقدا خلالها مدينة الفنون والثقافة.