رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

تأثير ابن القيم

 

ما زال الحديث مستمراً بصحبة الفيلسوف الكبير «ابن القيم»، وقد برز أثره، وأثر كتبه إلى جانب تأثير شيخه ابن تيمية مترابطين ببعضهما البعض، فى أماكن متفرقة من العالم الإسلامى وكذلك بالنسبة لمحمد رشيد رضا، فيذكر عنه أنه اعتنى بكتبهما، وتأثر بهما تأثراُ بالغاً، فدافع عن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بكل قوة، ونهج منهجهما فى كثير من آرائه وأفكاره، وتأثر بكثير من مواقفهما الدينية سواء فى نواح عقائدية بحتة أو فى نواح فقهية اجتهادية متنوعة. وفى شبه القارة الهندية برز، أيضاً، أثر ابن القيم، وأثر كتبه إلى جانب ابن تيمية، فيذكر «عبدالرحمن بن عبدالجبار الفريوائى»، أن الشاه ولى الله الدهلوى الذى ظهر فى القرن الحادى عشر الهجرى ودرس فى المدينة المنورة وأخذ علم الحديث عن علمائها، اطلع هناك على كتب ابن تيمية وابن القيم، وأثرت كتب ابن تيمية فى كتاباته. وكذلك النواب صديق حسن خان القنوجى البخارى، فيذكُر الفريوائى أنه أشاد بذكر ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وعلومهما، كما نقل عنهما فى مؤلفاته، وعدهما فى مجددى هذه الأمة اللذين ليس لهما نظير فى تاريخ الإسلام. وكذلك الحال بالنسبة لأفراد «الأسرة الغزنوية» التى خرج منها «عبدالله بن محمد الغزنوى»، وأبناؤه «محمد» و«عبدالجبار» و«عبدالرحيم» و«عبدالواحد» الذين قاموا جميعاً بنشر كتب ابن تيمية وكتب ابن القيم؛ حيث نشروا «مجموعة التوحيد» و«مجموعة الحديث النجدية» وفيها مؤلفات ابن تيمية وابن القيم.

 وقد كان عبدالرحمن المباركفورى ومحمد شمس الحق العظيم آبادى ينقلان من كتب ابن تيمية وتلاميذه ومن بينهم ابن القيم.

كان لابن القيم مؤيدون وتلاميذ كثر أثنوا عليه، كما أثنى عليه عدد من علماء عصره، وأثنوا على كتبه، ومن ثناء العلماء عليه:

قال ابن حجر العسقلانى: «ولو لم يكن للشيخ تقى الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير: الشيخ شمس الدين ابن قَيِّم الجوزية، صاحب التصانيف النافعة السائرة، التى انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية فى الدلالة على عظم مَنْزلته».

 وقال: «كان جرىء الجنان، واسع العلم، عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف».

وقال القاضى برهان الدين الزرعى «ما تحت أديم السماء أوسع علماً منه».

 وقال شيخه جمال الدين المزى: «هو فى هذا الزمان كابن خزيمة فى زمانه».

 وقال ابن رجب الحنبلى: «ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرفَ بمعانى القرآن والسُنة، وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر فى معناه مثله». وقال الشوكانى: «وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف، وله من حسن التَّصَرُّف مَعَ العذوبة الزَّائِدَة وَحسن السِّيَاق مَا لا يقدر عَلَيْهِ غَالب المصنفين بِحَيْثُ تعشق الإفهام كَلَامه وتميل إليه الأذهان وتحبه الْقُلُوب».

وقال جلال الدين السيوطى: «صنَّف، وناظر، واجتهد، وصار من الأئمة الكبار فى التفسير، والحديث، والفروع، والأصلين، والعربية».

 وقال الصَّلاح الصَّفَدِى: «اشتغل كثيراً وناظر، واجتهد، وأكبَّ على الطلب، وصَنَّف، وصار من الأئمة الكبار فى: علم التفسير، والحديث، والأصول: فقهاً وكلاماً، والفروع، والعربية، ولم يخلف الشيخ العلامة تقى الدين ابن تَيْمِيَّة مثله».

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد