رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

الحكومة تفسد «طبخة» التأمين الصحى

 

لم تستكمل الحكومة «طبخة» إلا وتفسدها، هكذا الحال فى التعامل مع قانون التأمين الصحى الشامل، وكأنه أصبح قدراً ألا تستكمل الصورة المثالية.

الحكاية بدأت عندما أقر البرلمان قانون التأمين الصحى الشامل، وهو قانون انتظره الجميع بفارغ الصبر، لأن الكل سوف يستفيد من مظلته.

حدد القانون مصادر التمويل، واتخذ أشكالاً عديدة، منها ما هو منح خارجية وداخلية، ومنها الهبات والإعانات والتبرعات والوصايا، وأيضاً هناك مصادر أخرى حددها القانون ضمنها، تحصيل 2.5 فى الألف من إيرادات الشركات أياً كان نوعها، وهذا أمر جيد لا غبار عليه، لأنه فى مصلحة العاملين بهذه الشركات، أن يتمتعوا بمظلة تأمينية صحية شاملة.

غير المقبول هو أن الحصة المقررة على الشركات تستقطع من الإيرادات العامة للشركات، ولن تحسب ضمن الوعاء الخاضع للضريبة، وهنا الأزمة و«العك» الحكومى، حيث إن ذلك سوف يزيد من الأعباء الضريبية على الشركات، فالشركات تقوم بسداد الضريبة بنسبة 22.5%، واعتقد الجميع أن 2.5 فى الألف سوف تكون ضمن الضريبة، لكن حدث غير ذلك، بأن يتم تحصيل هذه النسبة من إيرادات الشركات وهو ما يمثل ظلماً على هذه الشركات.

الحكومة سقط من ذاكرتها أنها بمثل هذه التصرفات تضر بمناخ الاستثمار، وتتجاهل الميزة التنافسية فى المنطقة، وسعى العديد من الدول المحيطة فى تخفيف الأعباء على الشركات، لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، وهو ما تتعمد الحكومة بتصرفاتها غير المدروسة الاضرار به.

إذاً ما تقوم به جهات حكومية من جانب بتعديلات تشريعية وقانونية، وتسهيل الإجراءات، والتيسير أمام المستثمرين، بهدف استقطاب مزيد من الأموال، بجرة قلم تشوهه جهات أخرى، لا تدرك تداعيات مثل هذه القرارات على مناخ الاستثمار الوطنى.

نحن لسنا ضد هذه النسبة المقرر تحصيلها، وأنما ضد أن تكون عبئاً على الشركات، وعلى الحكومة إعادة النظر، بحيث تكون محسوبة ضمن الوعاء الضريبى.

من الواضح أن الحكومة لا تطبق الشمول المالى بصورة سليمة، فالتركيز فى الضرائب على شرائح بعينها، دون النظر إلى السواد الأعظم من غير دافعى الضرائب.

يا سادة: تعامل الحكومة بعشوائية، وهكيل ضرائب غير مشجع يضر بمناخ الاستثمار.

 

[email protected]