رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قاوموا البرد.. بالطعام

 

ليس أمامنا إلا الطعام؛ لكى نقاوم موجات البرد الشديد التى تضرب بلادنا الآن.. وقد برع المصرى - زمان - فى تناول طعام يساعده على عبور هذه الموجات.. ربما كانت شوربة العدس هى أشهر طبق مصرى.. ولكن ماذا لو أضفت إلى العدس حبات من البطاطس والجزر والكوسة والكرفس الإفرنجى، ثم يضرب كل ذلك فى الخلاط، ويقدم «شوربة» مع عصير الليمون.. ويمكن «على الوش» كميات من البصل المقلى فى الزيت.. كما فى أطباق الكشرى.

هناك، أيضاً، الصيادية الكدابة، أى الأرز الأحمر بدون سمك.. ولكن بعد إضافة كمية كبيرة من الفلفل الرومى الأخضر.. واعلموا أن استخدام البصل المحمر فى الزيت - وهو الذى يعطى الأرز هذا اللون البنى الغامق.. هذا البصل بعد أن «يتكرمل» يتحول إلى مادة سكرية.. ولاحظوا اسم يتكرمل، أى يصبح مثل «الكرملة الشهيرة فى طفولتنا».

<< وإذا كان صعباً - هذه الأيام شراء الكوارع بعد أن أصابتها لعنة الغلاء، فإن هناك شوربة من اختراع زوجتى وهى من البطاطا الحلوة مع البطاطس والجزر والبصل. وبعد تمام النضج يتم تصفيتها وتقديمها على شكل شوربة غليظة القوام فيها كل مزايا السكر فى البطاطا والمواد النشوية فى البطاطس.. وما فى الجزر من فوائد عديدة.. وهذه كلها مواد رخيصة الثمن، وتوفر للجسد كل ما يحتاجه من سعرات حرارية لازمة لمواجهة برد الشتاء الحالى.. ولا تنسوا هنا البطاطا المشوية بكل مزاياها.. وتكاد تكون أرخص طعام مقاوم للبرد.

<< وعرف المصرى - زمان أيضاً - مطبقية البليلة بالمكسرات أو بالسودانى مع القشطة وجوز الهند وسكر البودرة. كما عرف مشروب السوبيا الساخنة زمان فى الشتاء.. كما عرف الحلبة الحصاة أو مع المحوجة.. ولكننى أنصحكم هذه الأيام بمشروب القرفة مع الزنجبيل والقرنفل.. سواء بالحليب أو بغيره.. ولكننى أفضل الآن مشروب الزنجبيل بالحليب لمن لا يتحمل الزنجبيل وحده.. والزنجبيل هو من المشروبات شديدة الفائدة.

أما الإفطار.. وبسبب ارتفاع ثمن طبق المدمس «المستورد أكثره» فأنصح أن يكون هذا الإفطار من العسل والطحينة سواء «عسل أسود» من قصب السكر. أو «عسل» مع التمر!! أو من عسل النحل.. ففى العسل كل ما يحتاجه الجسم طوال اليوم والطحينة توفر له المادة الدهنية المطلوبة أيضاً.. أنا نفسى - رغم ما أعانيه من مرض السكر. أفطر أحياناً بهذا العسل والطحينة بشرط أن يكون مع.. الرغيف البلدى!!

<< وللذى يحتفظ بأسنانه حتى الآن، عليه بعيدان القصب.. يمص منها ما يستطيع.. ولكن أين قصب «خد الجميل» الأصفر على الأحمر الصعيدى الشهير.. وربما بضع حبات من السودانى المحمص.. مع كميات من الحمص.. وكلها وجبات تجلب الدفء والحرارة للإنسان.