رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

حكم المقتول فى اليمن

 

ما حكم من يقتل فى الحرب الأهلية العربية فى اليمن؟ هل أحدهما سينال لقب وحكم الشهيد أم القاتل والمقتول فى النار؟ من سينال حكم الشهيد: الحوثى أم السنى؟ اليمنى الجنوبى أم الشمالى؟ وما حكم العربى المقتول على أرض اليمن؟

عندما دفع عبد الناصر بالجيش المصرى إلى اليمن، تساءل العامة:  ما حكم الشريعة فى الجندى المقتول بدولة اليمن؟ هل يعد شهيدا؟ وماذا عن اليمنى المقتول بنيران شقيقه العربى المسلم؟ ما هو حكم الشرع فيمن يقتل وهو يدافع عن وطنه؟ هل يعد شهيدا؟

قيل: إن القاتل والمقتول فى النار، وقيل: إن المصرى المقتول فى اليمن لن يعد شهيدا، لماذا؟ لأنه لم يكن يدافع عن دينه، ولا عن عرضه، ولا عن ماله، ولا عن أرضه، كان يدافع عن مصطلح: الجمهورية، وقيل: إنه فى منزلة بين منزلتين، بين الجنة والنار، وإن الله عز وجل هو الذى سيفصل فى الأمر، وقيل: يعد شهيدا، لأنه كان يقاتل الفئة الباغية التى ترفض المصالحة، تنفيذا لقوله تعالى: «إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين» الحجرات 9 .

أتذكر جيدا أن البعض لم يقتنع بأن الجندى المقتول كان يقاتل الفئة الباغية، لأن العقيد السلال هو الذى تمرد وخرج عن الحاكم، كما أنه هو الذى شجع على قتله من أجل تغيير المسمى والتوصيف للنظام، من ملكى إلى جمهوري.

والبعض الآخر أعطى تفسيرا جديدا لآية الحجرات، إذ قصر الطوائف المتقاتلة والمحكمة بينهما على أبناء البلد الواحد، بأن تخرج طائفة ثالثة بأمر الوالى أو الحاكم من نفس البلد تفصل بين الطائفتين، وفى حالة رفض أحدهما تقاتل الطائفة الباغية حتى تفيء.

فقد نسب الطبري (ت 310هـ) فى تفسيره إلى ابن عباس رضى الله عنه (ت 68هـ) قوله «فيحق على إمام المؤمنين أن يجاهدهم ويقاتلهم، وقد اشترط ابن زيد بألا: «يقاتل الفئة الباغية إلا الإمام»، والخلاف فى اليمن كان على الإمامة فى ثوب المسمى: جمهورية أو ملكية، والرئيس عبدالناصر لم يكن إماما للمسلمين.

 

اليوم السؤال أصبح أعم وأشمل: ما حكم الجندى العربى المقتول على أرض اليمن؟ هل يعد شهيدا؟ وماذا عن اليمنى الذى يقتل وهو يدافع عن وطنه؟ هل يعد شهيدا؟ هل يعامل بما جاء فى آية الحجرات: «إن طائفتان اقتتلوا..»، أم بمقولة الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول فى النار. فقيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه. رواه البخارى ومسلم».؟، هل الحالة اليمنية تنطوى تحت حكم اقتتال الطائفتين أم حكم الخروج على الحاكم؟

[email protected]