رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

الفتنة.. وأهلها

 

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.. أقول هذا بمناسبة ما تشهده الساحة الرياضية في الوقت الحالي من تراشق لا محل له  من الإعراب، ولا في توقيت يليق بأهمية المرحلة الحالية خاصة بعد نجاح مصر في الحصول علي حق تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2019، وهي البطولة الأهم والأشهر ليس في قارة افريقيا فقط، بل علي مستوي العالم، حيث تأتي في الترتيب الثالث من أهم الأحداث الرياضية الكروية في العالم بعد كأس العالم والأمم الأوروبية.

وللأسف، التناطح بين مجالس إدارات الأندية وخاصة الأهلي والزمالك، ولعنة موسم الانتقالات وتبادل الاتهامات بين اللاعبين والأندية من جانب والاندية وبعضها من جانب آخر يزيد الفتنة، ويشعل الصراع بين الجماهير في وقت نحلم فيه جميعا أن تكون بطولة الأمم الافريقية بداية حقيقية لعودة النشاط بالصورة الطبيعية بعد سنوات من التذبذب وغياب الجماهير منذ أحداث ستاد المصري الشهيرة وما أعقبها في ملعب الدفاع الجوي.

وللأسف، لم يقف الأمر عند غياب الوعي من المسئولين في الاندية، بالإضافة إلي نجوم الأزمات الدائمة دون حل، بل امتد إلي ما هو أخطر من ذلك بكثير وهي الكارثة التي تحتاج إلي تدخل سريع، خاصة أنها تخص أصحاب الرأي والمفروض أنهم يلعبون دوراً مختلفاً تماما.

والمصيبة في تحول عدد من رجال الاعلام والصحافة إلي مشجعين ينقلون وجهة نظر من ينتمون اليهم دون حكمة او اداء دورهم الأساسي في علاج الأزمات وعرض الحقائق دون رتوش.

لقد شهدت البرامج الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي ودكاكين المواقع الالكترونية كل انواع إثارة الفتنة، وتحول كل برنامج إلى مدافع عن شخص ما او مهاجم له طبقا لحسابات خاصة لا تخضع للعملية الاعلامية ودورها، يحدث كل هذا في وقت لانزال نجهل فيه الدور الحقيقي للهيئة الوطنية للإعلام والمواثيق المعتمدة وخلافه.

لابد من وضع ضوابط أكثر حدة في حالة أن تتسبب هذه المشكلات في إثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد تحت بند ممارسة الرياضة، تخيل أن كل عام نجد لاعبا قد دخل في مفاوضات وقع علي استمارة رغبة وعقود لنادٍ قبل المواعيد المحدد ثم لا يوقع عليه أي عقاب ولو حدث يكون عقابا ماليا لا يتناسب مع حجم كارثة إثارة الفتنة بين ابناء الوطن، ونفس الأمر بالنسبة للنادي الذي تعدى الحدود ويحرم من فترة قيد.

عندما حصلنا علي حق تنظيم أمم أفريقيا ثم فوز محمد صلاح للعام الثاني علي التوالي بلقب الأفضل في أفريقيا، والاهتمام المتزايد من جانب الدولة بالرياضة بصفة عامة وليس كرة القدم فقط، شعرنا جميعا بأن الأمل في احياء المدرجات من جديد بجماهير حقيقية عاشقة لكرة القدم قادرة علي نبذ العنف والتطرف من الملاعب، ولكننا كالعادة صحونا علي خلافات مؤسفة وحرب أقل ما توصف بها أنها دعوة للفتنة وخلق صراع مؤسف بين ابناء الوطن.

دعوة أخيرة إلي الهيئة الوطنية للإعلام لابد من العودة إلي مجلس النواب لوضع بنود جديدة تخفف من حدة الخروج على النص في كافة الوسائل الاعلامية فورا، وتخفف من حدة التراشق.. وإنا لمنتظرون.

[email protected]