رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

نواب الخدمات والتشريع

بنص الدستور، فإن مهمة أعضاء مجلس النواب هى التشريع، واقرار الموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة من أعمال السلطة التنفيذية، ولأغراض انتخابية أوجد النواب دورا جديدا لهم هو تقديم الخدمات لأهالى دوائرهم، وانقسم النواب إلى قسمين نواب خدمات ونواب تشريع، حكى لى نائب خدمات سابق عندما شاهدته نائما فى القاعة العامة للمجلس أثناء المناقشات أنه سهر طوال الليل فى المستشفى لأن زوجة أحد الناخبين فاجأتها آلام الولادة، فاضطر إلى نقلها بسيارته إلى المستشفى، وظل مع زوجها حتى طلوع الشمس للاطمئنان على صحتها والمولود، وتوجه إلى المجلس مباشرة بدون تغيير ملابسه، ولم يقاوم النوم فنام فى الجلسة، وعندما سألته هل دوره يتطلب القيام بهذه المهمة رغم أنها انسانية فرد: حكم القوى الانتخابات على الأبواب!!

وسألت نائب تشريع سقط فى الانتخابات رغم أنه كان مجتهدا قال إنه زار دائرته، وقال للمواطنين خلال دعايته الانتخابية إنه نائب من أجل التشريع فقط، ولا علاقة له بالخدمات لأنها مسئولية أعضاء المجالس المحلية، وأنه ليس على استعداد للف على الوزارات أو الوقوف أمام الوزراء فى قاعة البرلمان لاستجداء توقيعاتهم على طلبات المواطنين، فقد تم انتخابه لمهمة محددة، ولن يقدم خدمات شخصية لأى مواطن.
فسقط سقوطا مدويا، لأن المواطن كما قال لى يبحث عن الذى يقدم له الملعقة بالأكل فى فمه.
إذا المحليات هى مربط الفرس، ووجود المجالس المحلية مهم فى تقديم الخدمات للمواطنين سواء عامة أو خاصة، إلى جانب دورها فى محاربة الفساد فى الأحياء وهناك قانون جديد للمحليات مازال حبيس الأدراج منح أعضاء المجالس المحلية سلطات نواب البرلمان فى الرقابة على الأحياء والمراكز والمحافظات، وسلطة تقديم الاستجوابات للمحافظين، استبشرنا خيرا بهذا القانون الذى طال انتظاره، وتكررت وعود صدوره ايذانا بإجراء الانتخابات المحلية المتوقفة منذ سنوات وفى كل مرة يفوت الميعاد، وننتظر ميعادا آخر، حتى صرح المتحدث باسم مجلس النواب النائب صلاح حسب الله للمحررين البرلمانيين خلال مؤتمر صحفى لعرض انجازات مجلس النواب فى 3 سنوات مرت من مدة انعقاده، بأن اصدار قانون المحليات يحتاج إلى ترتيبات واستعدادات معينة يجب أن تكون موجودة رغم أنه مهم للغاية، ولا يمكن الانتهاء منه إلا إذا كانت البنية التنظيمية والمالية مهيأة حتى لا يصطدم بالواقع.. كلام حسب الله يعنى أن قانون المحليات لن يصدر خلال المرحلة القريبة، وسيظل النواب نواب خدمات يقدمون الخدمة للمواطن على حساب حضورهم الجلسات، وقال المتحدث باسم البرلمان فى ذلك عندما سئل عن أسباب تزويغ النواب إن الكثير منهم مشغولون بإنهاء طلبات المواطنين فى دوائرهم، بسبب غياب المجالس المحلية الذى أدى إلى تراكم العديد من الخدمات المعطلة، فاضطر النواب إلى أن يوازنوا بين وجودهم فى القاعة لممارسة دورهم الدستورى وبين البحث عن خدمات الجمهور.
فهنيئا لنواب الأفراح والمواكب والليالى الملاح، والتعازى والتهانى فى كسب الأصوات للحفاظ على الكرسى، وصبرا لنواب التشريع والرقابة، غياب المجالس المحلية بسبب أزمة القانون التى لا نعرفها ضاعف من أعباء نواب البرلمان، ويضاعف من أزمة خلو قاعة البرلمان منهم، لأنهم تحولوا إلى علاقات عامة بين الحكومة والمواطن!!
كيف يحاسب النائب وزيرا وقع له كام طلب، وقدم له كام خدمة خاصة! إن وقوف النواب أمام الوزراء فى قاعة البرلمان إهانة لهم وللبرلمان!