رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مسافة السكة

بصدد تعديل قانون الإجراءات الجنائية

القانون هو الذى يقرر القواعد التى تحدد حقوق أى شخص والتزاماته، وهو الذى يضع الجزاء وكيفية تطبيقه من قِبل الحكومة على كل من يخالف القواعد التى وضعت، ويُظهر كيفية تطبيق الحكومة لتلك القواعد والجزاءات. وبالرغم من ذلك، يمكن للقواعد التى تطبقها الحكومة أن تتغير. ففى الواقع، تُعدل القوانين بصورة متكررة لكى تعكس المتغيرات التى تطرأ على حاجات المجتمع واتجاهاته، فمن يتمعن فى تعريف القانون يجد أنه قابل للتغيير وفقًا لمتغيرات المجتمع، ولا توجد قواعد ثابتة وبالتالى لا هناك أيضاً استثناءات ثابتة فهى قابلة للتغيير، والتغيير يأتى مع ظهور تغيرات فى المجتمع كانتشار ظواهر غريبة، جرائم جديدة، فدولة مثل فرنسا تعمل على إعادة صياغة قوانينها باستمرارية ليُناسب متغيرات الدولة وحاجات واحتياجات شعبها، بل نحن كل ما نُطالب به ليس التقليد الأعمى للغرب بل أخذ ما يُناسبنا لأن الغرب أحياناً يأتى تعديل القانون لإرضاء فئة معينة، فيمنحوا الإنسان الحق لنفسه سواء تمثل الإنسان فى سلطة أو جماعة هو أساس القانون الذى يطبقه المجتمع! وحين يرى المجتمع أو السلطة الحاكمة أن الإنسان من حقه أن يمارس عملًا أو يتمتع بحرية معينة يصبح ذلك قانونًا! ويصير بعد ذلك حقًا للفرد !فعندهم الحق الذى يراه الإنسان لنفسه هو أساس النظام وحجر الأساس لوضع القانون! فالدول الأوروبية اعتبرت بعض الحقوق والتصرفات حق وحرية للإنسان فأباحت الشذوذ الجنسى بين البالغين (كما هو الحال فى دولة إنجلترا)، وأباحت الجواز ما بين أفراد الجنس الواحد (كما هو الحال فى بلاد أوروبا الشمالية)، وتم وضع قانون يبيح الزواج المثلى فى أمريكا، وأخيرا أصدر رئيس الوزراء الفرنسى قراراً بحظر لقب مدموزيل والحالة الاجتماعية للمرأة فى جميع المعاملات والوثائق الرسمية! فحقوق الإنسان عندهم غير ثابتة فهى تأتى بناء على رغبة فئة معينة ثم تعميمها على جميع المواطنين كما هو الحال فى زواج المثليين فى أمريكا، فإذا كان قرار إلغاء لقب «مودموزيل» جاء بناء على حملة قامت بها بعض الفتيات لمنع هذا اللقب، فما هو الحال لو قامت بعض الفتيات بحملة للسماح بالحجاب؟!. فنحن نُطالب بتعديل قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات ليُناسب التغيرات وتطور المُجتمعات ويصلح للتطبيق على أنواع الجرائم الجديدة التى ظهرت مثل جرائم الكراهية وخاصة مع انتشار التكنولوجيا التى سهلت وقرّبت المسافات مما جعل من الضرورى إجراء تعديل للقانون سواء أكان التعديل إعادة صياغة بالحذف أو الإضافة.

 

[email protected]