رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تضارب المصالح

 

من المبادئ المهمة التى تحكم النشاط الاقتصادى مبدأ «تضارب المصالح»، ويعنى ببساطة ألا يتولى القيادة التنفيذية لأى مؤسسة شخص يملك أو يدير نشاطًا له صلة بالمؤسسة أو الشركة التى يتولى مسئولية القيادة التنفيذية بها، أو تكون هذه القيادة شاغلة لموقع له سلطة إصدار قرارات تؤثر على نشاط هذه المؤسسة أو الشركة سواء بإصدار قوانين أو لوائح ملزمة للشركات والمؤسسات العاملة فى هذا النشاط أو تكون لهذه الجهة سلطة «مراقبة» ومحاسبة هذه الشركات.

هذا المبدأ يلتزم القطاع الخاص به التزاما صارمًا لأن المستثمرين يحرصون على نجاح شركائهم ومؤسساتهم وعدم المخاطرة بترك ثغرة تهدد مصالحهم واستثماراتهم.

أما فى المؤسسات والشركات المملوكة للدولة أو التى تسهم فيها الدولة بنسبة، فالأمر يختلف تمامًا، والنتيجة الطبيعية دائمًا تكون تحقيق هذه الشركات خسائر فادحة.

ولو أحصينا المليارات التى تكبدتها شركات ومؤسسات القطاع العام المملوك للدولة أو الشركات التى يسهم فيها رأس المال العام بنسبة ما، لاكتشفنا أن هذه الخسائر تمثل نسبة كبيرة من الديون التى تثقل كاهل القطاع العام والتى تتحملها خزانة الدولة.

هذا الوضع الشاذ يتم بقرار من الوزير المختص أو المسئول الأعلى بالجهة التى تتبعها هذه الشركات ويتم التحايل على الأوضاع.

هذه الأوضاع الشاذة توجد لها نماذج صارخة فى مجال الإعلام.

فالإنفاق الأعلى لأى مؤسسة إعلامية والذى يبلغ مئات الملايين من الجنيهات كل عام يتم إنفاقه لشراء الأعمال الدرامية والدخل الذى تحققه هذه القنوات مصدر عائدات بث الإعلانات؟!! أى أن الدخل والإنفاق المالى يتحكم فيهما منتجو الأعمال الدرامية ووكالات الإعلان.. وكلا النشاطين يملكهما من يتولى موقع رئاسة مجلس إدارة.

هذه الأوضاع تحتاج لتوضيح وإلى نشر الحقائق المتعلقة بهذه القنوات وترك الأمور للشائعات والتفسيرات والهمسات يزيد من علامات الاستفهام ويمنح المتشككين فرصة للحديث عن تصرفات يصفونها بالفساد الفادح وإهدار المليارات.