رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

نظرة.. يا صادرات!

أنا مع وضد ما أعلنته الدكتورة هالة السعيد حول ضرورة زيادة الصادرات المصرية.. إذ تدعو إلى زيادتها لتصل إلى 20٪ سنوياً.. بينما أرى أن تقفز الصادرات إلى 40٪. وأرى أن تصور معالى كريمة الوزير.. وحفيدة الوزير، هو غاية فى التواضع. رغم اعترافها بأن الصادرات قضية حيوية بالنسبة للاقتصاد المصرى. ولكن أن تقفز هذه الصادرات من 15٪ إلى 20٪ فقط هى نظرة شديدة التواضع خصوصًا إذا عرفنا أن مصر تستورد بنحو 60 مليار دولار.. وأن صادراتها لا تتجاوز 20 مليارًا فقط لأن هذا يحدث خللًا رهيبًا بالميزان التجارى للدول.. بل علينا أن نخفض حجم الاستيراد- بكل الطرق- وأن نزيد من حجم الصادرات. ليس فقط لكى نخفف الضغط على الاحتياطى الدولارى.. ولكن لأن قائمة ما نستورده تتضمن العديد مما يمكن الاستغناء عنه.. ولو للضرورة الملحة.. نقول ذلك لأننا مازلنا نستورد سلعًا شديدة الرفاهية حتى إننا- فى نظر العالم- دولة لا تعرف مصالحها كما يجب..

<< وأقول وأنا عائد من زيارة امتدت أسبوعين لدولة الإمارات إننا نكاد نكون غائبين عن أسواق هذه الدولة. لأن معظم بل كل ما يحتاجه الناس هناك يستوردونه من الخارج. وإذا كانت تلك الدولة يعيش فيها أبناء 200 جنسية.. فإنها أيضًا تستورد من عشرات الدول كل ما تحتاجه.. رغم جهودها لتنمية إنتاجها المحلى.. ونظرة واحدة على ما نجده فى أسواقها نتأكد مما نقول.

أنا أؤمن بأن معرفتك بأحوال أى دولة تبدأ بالتجول فى أسواقها.. وهم- فى دولة الإمارات- يستوردون من كل دول العالم.. بالذات ما يتم أكله أو شربه.. أو لبسه..

<< وأكاد أجزم بشبه غياب سلعى مصرى عن هذه الأسواق.. إذ وجدت أسماكاً من تركيا إلى باكستان وإيران والهند حتى جنوب شرق آسيا.. وإن وجدت- على استحياء- البلطى النيلى الذى يخرج من مزارع كفر الشيخ.. ووجدت فواكه من إسبانيا وشيلى والأرجنتين وفرنسا وتونس والمغرب وبالذات الموالح من برتقال.. بل وجدت اليوسفى المستورد من الصين يحتل مكانته المتقدمة فى كل الأسواق.. ونحن الذين نتفاخر بصادراتنا من الموالح، اللهم إلا إذا كانت موالحنا تتجه إلى أوروبا!! ووجدت كل الخضراوات مستوردة من سلطنة عمان ومن الأردن وسوريا، ولكن أكثرها من تركيا ومن دول شرق أوروبا، وكل ذلك يأتى بالبرادات، أى السيارات المبردة، أو بالطائرات..

<< ووجدت على استحياء الفسيخ المصرى!! والرنجة المصرية.. أما الجمبرى فهو من دول آسيا المجاورة والبعيدة.. ونحن من شعوب تهوى الجمبرى.. ووجدت المنسوجات والملابس- وعلى كل المستويات- مستوردة بل تكاد تركيا تحتل مقدمة الدول المصدرة لها ربما لأنها عرفت ما تريده الإمارات، مواطنين.. ووافدين..

<< ويا دكتورة هالة- ولك كل التقدير فيما تقومين به.. يجب أن ننظر أبعد من نسبة العشرين بالمائة هذه.. وأن ننظر إلى الأربعين بالمائة.. حتى لو سلكنا سلوكًا يؤدى إلى خفض الاستهلاك المحلى عندنا.. من أجل زيادة الصادرات.

وما زال ملف الصادرات المصرية مفتوحاً..