رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

عزلة قطر

ماذا بعد عزلة قطر عن الأمة العربية؟ وما الوسائل والطرق التى يمكن من خلالها ردع الدوحة عن أفعالها الإجرامية؟ المتابع للمشهد يجد أن الدول العربية اتخذت لأول مرة موقفاً موحداً أقل ما يمكن وصفه بأنه «عشرة على عشرة» فى عالم السياسة! هذا الموقف مبنى على قطيعة قطر وعزلها عن الأمة العربية، بهدف ردعها عن أفعالها الإرهابية وتمويلها جماعات التطرف المختلفة ومن بينها جماعة الإخوان.

يبقى: هل العزلة وحدها كافية لأن ترتدع الدوحة عن أفعالها؟! هناك عزلة مائة فى المائة بدون حصار اقتصادى، خاصة أنه صدرت مؤخراً تصريحات من الخليج، تؤكد هذا المعنى، بل تنقى تماماً وجود أى حصار اقتصادى، وصحيح أن الشعب القطرى لا علاقة له أبداً من قريب أو بعيد بكل مهاترات الأسرة الحاكمة القطرية، ولا يجب أبداً الدخول فى حصاره ومنع المؤن الغذائية عنه فهو برىء مما يفعله «تميم» وعائلته من دعم للإرهاب.

لكن يبقى تساؤل آخر وهو: كيف يتم إشعار هذه الأسرة الحاكمة التى تمارس الإرهاب؟!.. لم نجد حتى كتابة هذه السطور، سوى أصوات من هنا أو هناك تتحدث عن تضييق الخناق على الأسرة الحاكمة على اعتبار أن هذا التضييق قد يجبرها على ترك قصر الحكم.. وفى حين أن هذا الظاهر لهذه الأصوات قد يؤتى ثماره، لكن متى وفى ظل مكابرة شديدة جداً من قصر الحكم القطرى الذى لم يشعر حتى هذه اللحظة بالعزلة المفروضة على الدوحة.

الدليل على ذلك هو إعلان قطر وحاكمها، الاستعانة بإيران وتركيا ومؤخراً روسيا، هذا يعنى بما لا يدع أدنى مجال للشك أن الدوحة استغنت عن الأمة العربية بهذه الدول الثلاث، وبالتالى أيضاً استمرارها الوقح فى أفعالها الإجرامية ضد العرب ونصرة الإرهاب وأهله وجماعاته.. ومن هذا المنطلق لابد على الأمة العربية أن تتخذ خطوات أخرى أكثر فاعلية للضغط على قطر لإجبارها على التراجع عن دعم جماعات التطرف.

لجوء قطر إلى روسيا وتركيا وإيران يعنى قبولها لتحدى الأمة العربية ورفضها الانصياع إلى التراجع عن دعم الإرهاب.

لذلك بات على الأمة العربية أن تكون أكثر حسماً مع الدوحة ولا تكفى خطوات العزلة وحدها، فهى غير كافية لردع قطر عن أفعالها الإجرامية الإرهابية، بل لابد من جود أمور أخرى أكثر فاعلية للضغط على هذه الدويلة الراعية للإرهاب وجماعات التطرف.

 

[email protected]