رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

إيديكس.. والإنتاج الدفاعى المصرى

 

 

كنت خارج مصر عندما تم افتتاح «ايديكس مصر» فقد ذكرنى هذا المعرض الذى يقام فى مصر لأول مرة بالصناعات الحربية المصرية التى بدأها محمد على باشا الكبير.

وذكرنى أيضا ليس فقط بهذه المصانع الحربية التى أقامها ليس داخل القلعة فقط، بل فى العديد من المدن المصرية.. وكيف اعتمد محمد على باشا على هذه المصانع لتوفير احتياجات الجيش المصرى، خصوصًا خلال الصراع المصرى- التركى بالذات.

وكيف أن مصر- أيامها- كانت تصنع المدافع بكل أنواعها وذخائرها أيضا.. بل وأقام أيضا ترسانة بحرية كانت تصنع فيها المدمرات والفرقاطات وبأيدٍ مصرية كذلك.

تذكرت كل ذلك- وغيره- وأنا أتابع اليوم الأخير من هذا المعرض الذى اشتركت فيه العديد من دول عالمية، فى الشرق والغرب.. وشدتنى أيضا أخبار الاتفاقيات التى تم توقيعها لبيع بعض المنتجات الدفاعية المصرية، وقول رئيس الشركة السعودية للصناعات العسكرية إن هذا المعرض فرصة لتصدير منتجاتنا العسكرية للدول الحليفة، ثم كان الاهتمام الأجنبى بأسلحة ومعدات مكافحة الإرهاب المصرية، لأن مصر فى مقدمة الدول التى تعرضت للإرهاب ولها خبرة طويلة فى هذا المجال.. ربما منذ الصراع فى أفغانستان والعائدين منها.

<< وشدتنى أيضا- بعض الاختراعات المصرية- مثل بندقية الإعاقة التى تقوم بالتشويش على الطائرات المسيرة بدون طيار، وأيضاً ما يتعلق بالكشف عن نظام للتحذير ضد أشعة الليزر والمخصص أيضاً لمواجهة الصواريخ.. وهى من ابتكارات العقول المصرية وهذا الرادار صناعة مصرية خالصة وسعره أقل من أى نظام أجنبى.

وإذا كانت المدرعة فهد هى الأشهر إقليمياً فإنها أثبتت كفاءة عالية وكانت من أبرز معروضات الجناح المصرى وقد بدأ تصنيعها فى مصر عام 1984 ويتم تصديرها للخارج.

<< وأعادنى معرض ايديكس إلى فكرة مصرية- عربية شهدتها من بدايتها.. عندما وقعت مصر اتفاقية لإنشاء هيئة عربية للتصنيع الحربى ساهمت فيها مع مصر: السعودية ودولتا الإمارات وقطر.

وشهدت توقيعها فى يونية 1975 فى مقر عابدين بالقاهرة. وكان الهدف منها أن تعتمد الدول العربية على نفسها فى توفير الكثير من الأسلحة الدفاعية التى تحتاجها المنطقة العربية.. وللأسف وبسبب زيارة الرئيس السادات لإسرائيل واتفاقية السلام انسحبت الدول العربية من هذه الهيئة.. ولكن هناك الآن محاولات جادة لإعادة اشتراك السعودية- وغيرها- إلى هذه الهيئة لنقلل ما أمكن من استيراد الكثير من هذه المنتجات من الدولة الأجنبية.. نقول ذلك رغم أن اسم الهيئة كان عند البداية هو الهيئة العربية للتصنيع الحربى.. ثم تم حذف كلمة الحربى ربما بسبب معاهدة السلام وتغيير اسم وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع.

<< وكم أتمنى أن تنطلق مصر نحو تدعيم هذه الصناعات الدفاعية والعسكرية لأننا فى مصر باتت فيه تجارة الأسلحة هى الأكبر عالميًا بسبب التوترات الخارجية العديدة وبسبب تزايد عمليات الإرهاب العالمية.

ورغم ذلك جذب المعرض العديد من الوفود الأجنبية ليس فقط من آسيا وإفريقيا.. بل أيضا من أوروبا.