رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

كرَّموا هذا البطل وعالجوه

مجدي سرحان Thursday, 06 December 2018 20:17

هذه القصة البطولية حدثت فى محطة قطار سمالوط فى المنيا.. بطلها ناظر المحطة.. رجل لا أعرف اسمه.. لكنه يستحق وسام البطولة والشرف.. وقبل ذلك يستحق أن تتولى الدولة علاجه مما أصابه جراء عمله البطولي.. حيث يرقد فى المستشفى الآن مصاباً بحروق بنسبة 45% فى جسده.. بعد أن أنقذ مصر من كارثة كادت تحرق بلدة كاملة.. بكل سكانها.

•• القصة البطولية

يرويها شيخ أزهرى أثق فيه.. ويقول على حسابه بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» عبر مشاركة مقرونة بصورة البطل من داخل المستشفى:

ناظر محطة قطار سمالوط فى المنيا.. أنقذ بلدة بحالها من كارثة مروعة.. ولا أبالغ إذا قلت انه أنقذ مصر كلها.. ولو حدث ما فعله فى دولة أخرى لكان قد لقى تكريماً واحتفالاً رسمياً وشعبياً باعتباره بطلاً قومياً.. محطة القطار بينها وبين البيوت شارع عرضه 10 أمتار.. انتظر فيها قطار صهاريج محمل بالسولار.. والصهريج الواحد بداخله 40 طن سولار.

فوجئ ناظر المحطة بانبعاث أدخنة من أحد الصهاريج.. وعلى الفور جرى نحو القطار وقفز فوق عرباته ليفصل باقى الصهاريج ويبعدها بالسماح للسائق بالسير مسافة 300 متر.. وبالفعل نجح فى فصل 22 صهريجاً وتم قطرهم بعيداً.

فى نفس الوقت.. كانت النيران قد أمسكت فى الصهريج الذى ينبعث منه الدخان.. لكنه واصل فصله عن باقى الصهاريج.. مع العلم أن الصهريج المشتعل كان فى منتصف القطار تقريباً.. وكان الناظر قد نجح فى فصل الصهاريج التى فى المقدمة.

كان السولار يغلى داخل الصهريج المشتعل.. ويتناثر عبر فتحات الصهريج.. لكن ناظر المحطة البطل كان يواصل العمل من أجل فصل الصهريج عن باقى القطار.. وفجأة أمسكت النيران بملابس الرجل وجسده.. وارتمى فوق الأرض محاولاً إطفاء نفسه.. وساعده رجل آخر بأن خلع جلبابه وتمكن به من إطفاء النار المشتعلة فى الناظر.. لكنه أصر على استكمال محاولاته لفصل الصهريج المشتعل.. متحملاً آلام الحروق فى جسده.. إلى أن نجح فعلاً فى مهمته.

ثم سقط البطل متألماً.. إلى أن حضرت سيارة إسعاف ونقلته إلى المستشفى مصاباً بحروق نسبتها 45%.. ثمناً لبطولته ونجاحه فى إنقاذ بلد بأكمله من كارثة لو أن النيران اشتعلت فى باقى الصهاريج وهذه الكمية المهولة من الوقود التى كانت كفيلة بالقضاء على كل بيوت وزراعات البلدة.. ومن بداخلها من بشر وكذلك من دواب وأغنام.. كم روح أنقذها هذا الرجل من أن تزهق.. وكم جسد أنقذه من الحرق والآلام.. وكم بيت كان سيغرق فى الأحزان لو لم يكن هذا البطل متواجداً فى هذا المكان.. كم أسرة كانت ستتشرد فى الشوارع.. وكم كانت تكلفة البنية التى ستدمرها الحرائق.. من محطة قطار وعربات وكابلات ومنازل، بالإضافة الى تعطل حركة النقل وأشغال وأعمال الناس وغيرها؟

•• فعلاً

هذا الرجل يجب أن يعتبر بطلاً قومياً.. نضم صوتنا إلى صوت أهل محافظة المنيا.. من أجل أن ينال حقه فى التكريم والعلاج.. ولو تكلف الأمر نقله بطائرة عسكرية، خاصة إلى أرقى المستشفيات العسكرية لاستكمال علاجه.. ونعلم أن الدولة لن تتأخر فى ذلك.. لو علمت بحالته.

وبالمناسبة.. نتساءل: أين الإعلام من قصة هذا البطل؟.. أين هيئة السكك الحديدية؟.. وأين وزارة النقل؟.. ولماذا علمنا بالقصة صدفة من «السوشيال ميديا».. ولم نعرفها من بيان رسمى تصدره الجهات المسئولة لشرح حقيقة ما حدث.. وإعطاء الرجل حقه؟!

ألم تكن قصة بطولة ناظر محطة سمالوط هذه أهم مليون مرة من «خيبة» فستان رانيا يوسف التى انشغلت بها كل وسائل الإعلام؟!