رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رادار

نصف «ديسمبر» الآخر

علي مرجان Thursday, 06 December 2018 20:16

هى قصة 15 يوماً بالتمام والكمال، لا تشبه نظرتنا المعتادة إلى أيام وليالى ديسمبر، فهى قصة الفصل الأخير من «أيام دولية» كل عام تحاكى عالماً أرهقته –وما تزال- أبسط الأشياء!.

لكل الأعمار، وإلى كل الأماكن، وكل الأشياء لاستعادة كل القيم المفقودة أو المفتقدة فى كوكب حائر!.

153 يوماً دولياً - أو أكثر – معتمداً من الأمم المتحدة، 15 يوماً منها هى نصيب ديسمبر، تشكّل نصفه الآخر الذى لا نعرفه، بينما يتربع شهر يونيو على العرش بعدد أيام دولية تقارب 25 يوماً!.

هل سمعت عن اليوم العالمى لسمك التونة؟!.

إذاً، ربما سمعت عن اليوم العالمى للجِبال أو اليوم العالمى لدورات المياه!..

بالتأكيد تابعت هذا العام - الذى نودعه بعد قليل- قصة اليوم العالمى للدراجة الهوائية «العجلة»، والذى شهد العام الحالى اعتماده وإضافته لأول مرة إلى أجندة الأيام الدولية للأمم المتحدة!.

أجندة تبدو مزدحمة على مدار العام، ذلك أنها تغطى محاور متنوعة كالسعادة والتسامح والوالدين والطفولة والمرأة والشباب وكبار السن والضحايا والموارد البيئية!.

ربما ترى أنها مجرد أيام دولية لشجب الألم، أو قصةُ أيام مفتقدة لطلب الأمل، وربما تراها أيضاً أياماً يخاطب العالم نفسه بأقوى العبارات والحملات أنماطاً متنوعة من السلوكيات الإنسانية فى مختلف مناحى الحياة؛ غايتها إحداث التغيير الإيجابى فى الرحلة الشاقة من أجل بلوغ أهداف خطة التنمية المستدامة لهذا الكوكب بسكانه وموارده؛ باختصار من أجل عالم أفضل!.

هل تسأل عن قصة اليوم العالمى لدورات المياه؟

يصادف هذا اليوم 19 نوفمبر من كل عام، وتدور قصته حول التركيز على معالجة أزمة الصرف الصحى العالمية، حيث تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن العالم لا يسير فى الاتجاه الصحيح نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتحديدا الهدف الـ6 منها، والذى يدور حول إتاحة خدمات الصرف الصحى للجميع، وخفض نسبة المياه العادمة غير المعالجة إلى النصف، وزيادة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام الآمن، وذلك بحلول عام 2030.

تشير الأرقام أيضاً إلى ما يقرب من 4.5 مليار نسمة يعيشون بدون مرافق صحية آمنة، وأن 892 مليون شخص فى عالمنا ما يزالون «يقضون حاجتهم» فى العراء!.

يضع العالم نصب عينيه أهمية تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والذى يرمى إلى أن يتمتع كل فرد بمرافق صرف صحى مأمونة، وأن تنتهى عادة «قضاء الحاجة» فى العراء تماما بحلول عام 2030، وسط تحذيرات أممية بأن الفشل فى تحقيق هذا الهدف يهدد خطة عمل 2030 برمتها.

الخلاصة: يصادف اليوم الجمعة يوم الطيران المدنى الدولى، والذى يعد واحداً من 153 يوماً دولياً يُحتَفل بها كل عام، فترى إلى أى الأيام الدولية ستحزم حقائبك الآن؟!.

نبدأ من الأول

 

[email protected]