رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدولة الممكن الاستغناء عنها (5)

 

 

يستطرد سكوكروفت قائلاً:

وبذلك، فهى فى وضع تستطيع فيه العمل مع قوى دولية أخرى ومجموعات إقليمية لتدعيم أجندة للعمل المشترك فى الأمور المشتركة، مثل حماية البيئة، وهذا يعزز مسألة أننا فى حاجة إلى مستوى جديد للعلاقات الدولية، فالمؤسسات الدولية الكبرى، مثل الأمم المتحدة تم إنشاؤها فى عصر مختلف، فهيئة الأمم الحالية تعمل بمبدأين متعارضين، وهما كيف توفق بين الاستقلال والسيادة للدولة المسئولة عن حمايتها فى كثير من دول العالم الثالث، فهناك ما زال يوجد قلق كثير على وجود شيك على بياض للدول الكبرى للتدخل فى الشئون الداخلية للدولة النامية، وأن إدخال العالمية فيها هو سياسة وضعها الغرب لإحلال النظام الاستعمارى القديم بنوع آخر من سيطرتها على العالم الثالث، وعلى أمريكا أيضًا بالتعايش مع نوع مختلف من سياستها أيام الحرب الباردة قبل انهيار الاتحاد السوفييتى، فقد كانت سياستها أيامها أنه يتعين على كل دولة أن تكون حرة فى تحديد مصيرها الاجتماعى والاقتصادى، ووقفنا ضد محاولات الاتحاد السوفيتى فرض الماركسية على العالم بالقوة، وفى أعقاب الأحداث الجسام سنة 1989 و1991 بدا الأمر كأن أمريكا عندئذ كانت فى وضع فريد ولديها الكثير من العتاد العسكرى فى العالم والقوة الاقتصادية لدرجة أنه لم يعد لباقى دول العالم خيار فى انتهاز فرص وجود هذه القوة الكبرى الوحيدة لتحويل العالم كله على مسار ديمقراطى.

وقد شعر الكثيرون هنا بأننا ليس لدينا وقت لإضاعته وأن أساليبنا التقليدية بإنشاء أحلاف وخلق تنظيمات دولية مثل الأمم المتحدة سيستغرق وقتاً طويلاً، وأنا سنضيع لحظتنا التاريخية.. وتمنى بعضنا أنه بتصرفنا منفردين نستطيع تحقيق نتائج طيبة، وأن الدول الأخرى ستعترف بعد هذه الحقيقة أننا قد سلكنا الطريق الصحيح الذى يوافق عليه العالم.

ولكن الحقيقة أننا لم ننجح فى إجراء أى تحويل مؤثر وخصوصًا فى منطقة الشرق الأوسط، واننا نحاول التآخى بين الدول الديمقراطية، وعلى سبيل المثال فى أمريكا اللاتينية وروسيا فضلًا عن أننا لم نتلق الشكر على نوايانا الطيبة، والواقع أن معظم استطلاعات الرأى تقول إن أمريكا هى أكثر دولة مكروهة فى العالم فى أى فترة حالية أو ماضية.

ونقف عند هذه الفقرة حتى الحلقة التالية.

 

الرئيس الشرفى لحزب الوفد