رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين السطور

اختار مكان فى الجون!

ما بين الفستان الأزمة إياه والفزع الذى سببه لكل من شاهده، وما بين سيل البلاغات التى انهالت ضد صاحبته تارة، والتنازل المفاجئ عن تلك البلاغات فى اليوم التالى لتقديمها تارة أخرى.. مما أدى لخلق اضطراب فكرى بين الناس والتساؤل: لماذا كان الإقدام ولماذا تم الإحجام المفاجئ وتراجع صاحبة الفستان عن تصريحها الأول ودفاعها عن الفستان وعريه؟! فما بينهما تجد اتساعاً شاسعاً لرقعة الشهرة العكسية لهذا الحادث البغيض، لكننى قبل أن أتطرق لأى حديث أذكركم أننى طفت بلاجات كثيرة وشاهدت المصيفين يرتدون جميع أنواع المايوهات سواء العرب والأجانب والمصريين حتى أنا، ولكن كل مرحلة لها ملابسها وهناك فى تلك الأماكن ترى الأمر مألوفا للجميع وعادى جدا والكل يتمدد سواء على الأرض أو على «الشيزلونج» بالمايوه أو فى البحر ولم تجد غضاضة فى ذلك لأنك ببساطة ذاهب لتلك الأماكن وأنت تعلم بلوائحها وملم بها سواء الملبس أو المسلك أو أى شىء، ولأن لكل مقام مقالاً أو قولا مثلما قال الحكماء، فقد اعتدنا أن الفنان عندما يؤدى عمله يفعل ما يشاء داخل عمله حسبما تنص القصة ورؤية المخرج من ملابس وتحركات وخلافه، وعليك كمشاهد أو مستمع أو جمهور أن ترى أو تسمع.. أو ترفض وتدير وجهك وحواسك عن هذا العمل حينما ترفضه. أما ما شهدناه أفزعنا تماما لأنه لا يرقى لمستوى مايوه وليس هذا مكانه، صحيح هو مهرجان دولى وصحيح اعتدنا على مشاهدة فساتين الـRed Carpet الساخنة، لكننا لم نر مقدمة ومؤخرة عارية تماما بشكل صريح وتذهب للمصورين بتمايل مقصود يمينا ويسارا ونقول المصور هو السبب ثم يقال لها إنه اختار مكاناً "فى الجون".. ياللهول.

وهذه الأقوال تتنافى مع ما ذكرته من تصريح عقب الحفل من دفاعها عن الفستان وقالت إن هذا يليق بمهرجان دولى ومكانة مصر..! فمن رأى المشهد لا يجد أية ملاحقات تصويرية أبدا بل كانت صاحبته مبسوطة بالتصوير وكأنها أحرزت نجاحا عظيما أثناء جلسة التصوير السريعة الخاطفة، وبالنظرة المتمحصة السريعة لجميع من شاهدها لم يرو أية بقايا للبطانة داخل الشبيكة الظاهرة رأي العين حتى لضعيف البصر مثلما ذكرت أنها اترفعت أو سقطت، الفستان كان قصة واحدة لا يوجد به أية تناتيف لأى أقصوصة للبطانة نحن نسترجع جزءا مما قالته صاحبته أثناء اعتذارها فى الفضائيات: نفسى أعرف مين اللى صورنى من ورا.. والأزمة كانت فى التصوير من الخلف، ولم يكن هناك مشكلة فى التصوير من الأمام، هذه الجملة ذكرتها صاحبة الفستان. فنحن نرى جميعا أن نسبة الانكشاف من الخلف مثل نسبتها من الأمام بل الأمامية كانت أكثر وراجعوا كاميرات التليفزيونات هى من وقفت أمام عدسات المصورين وكانت تمسك الفستان من كل جانب.. إذن تعلم جيدا سمك القماش وتحسسته أكثر من مرة وإلا الكاميرات أيضاً هاتحرق وتدشت تلك المشاهد؟! وأى ستر يطلب من مصور ذهب إليه أى إنسان ليصوره فى عدة لفتات ولقطات سريعة، قائلة: بدل ما تصورنى استرنى؟! إن هذه الأزمة تمت معالجتها بطريقة خطأ وكأن الناس عميان! وتمت معالجتها بمنطق هتصدقوا يعنى هتصدقوا.. لله الأمر من قبل ومن بعد.