رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البطالة في مصر .. بهدوء

 

" في أحضان البطالة تولد آلاف الرزائل" .. " قد تبدو البطالة جذابة لكن العمل هو ما يقنعك" .. " أعلى مكافاة يعطينا إياها الله على عملنا الجيد هو أن نصبح قادرين على عمل الأفضل"، هى كلمات قيلت عن البطالة والعمل .. لكن بعيداً عن الكلمات ونزولاً للواقع نجد أن الوضع الاقتصادي نتج عنه مجموعة من الصعوبات من أهمها قلة توفير الوظائف. ووضع التعليم الحالي نتج عنه عدم تناسب أعداد الوظائف المتاحة مع أعداد الأفراد في مرحلة أو سن العمل. ومخرجات التعليم العالي والفني نتج عنه عدم تناسب المؤهلات الوظيقية للوظائف الشاغرة. كل هذا كان محصلته زيادة انتشار البطالة.

لا يد .. ولا دخل لشبابنا الراغب فى العمل والقادر علية في صنع تلك الظروف، هذه الصعوبات والأزمات صنعها حاكم معتد برأية، مدد بنفسه ولنفسه فترات حكمة، وفرض سياسات غير صحيحة كان يظن، وصدقة من حوله أنه بذلك سيصلح مصر، فإذا أضفنا الى ذلك تجريب مصر ومعها المصريين أنظمة أقتصادية متنوعة دون دراستها، مما أوصل ( أم الدنيا ) الى أن تلقى فلذات أكبادها لتلتقمهم أمواج البحار دون رحمة في طريق رحلتهم للبحث عن فرصة عمل، والتى من المحتمل أن تضيع حياتهم قبل الحصول عليها، أو تضيع كرامتهم نتيجة قبول فرصة عمل غير مناسبة .. خلاصة بعض من رحلات البحث عن العمل أما ( فقد الحياة أو فقد الكرامة ).

بدون التطرق لأنواع البطالة، وخاصة البطالة الهيكلية التي تظهر بسبب التطور الذى ينجم عنه أستبدال الأيدي العاملة بمجموعة من الآلات فأننا أوجدنا في مصر زيادة هوة البطالة نتيجة التمديد لكبار الموظفين بعد سن التقاعد، مما ترتب عليه خنق العملية الوظيفية، وقتل الطموح لدى الشباب، وطبقة الإدارة الوسطى .. مع العلم أن:

• سن التقاعد لا يعني نهاية الانسان أو نهاية فائدته، بل هي بداية لحياة جديدة .. ومن يود أن يكمل مسيرتة العملية فالأعمال الخيرية والمجتمعية فى حاجة له، وله كل الحق في المشاركة في الأعمال المهنية والتجارية بعيداً عن دواوين الحكومة.

• سن التقاعد هو كلمة شكراً لكل مسئول على تعبه وعطائه، مسبوقة بأمنية من كل المصريين بأن يستمتع بحياته.

• من المفترض أن تكون الوزارات والمؤسسات أعدت مسبقا البدائل لمن يصلون لسن التقاعد، والمسئول الذى لا يعد منسوبية لتولى القيادة فهو أناني ولا يستحق أن يكافئ.

• التقاعد والتغيير مهم وذلك لتجديد الحماس واتاحة الفرصه للشباب، ومهن قليلة جداً تتطلب التمديد بعد سن التقاعد مثل أساتذة الجامعات.

ويبقى الأمل: في أن تقتنع حكومتنا الرشيدة بأن البطالة هى السبب الرئيسي للأرهاب، وأن مصر ولادة .. ساعتها فقط سيتوقف التمديد لكبار الموظفين والمستشارين.

[email protected]