رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الوفد.. يقهر خفافيش الظلام

 

 

والله وحشتونى!! ووحشتنى المعارك الشرسة، التى يخوضها الآن المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس الوفد الذى يحاول فيه جاهدا استعادة حيوية الحزب.. الذى هو أعرق الأحزاب فى الشرق كله.. حتى أن المهاتما غاندى زعيم الهند الروحى - وزعيم حزب المؤتمر - أعلن صراحة أنه تعلم الصلابة والكفاح من الوفد وزعيمه الأول سعد زغلول.

وأعلم أن المستشار أبوشقة يواجه قوى بعضها تعمل تحت الأرض.. وبعضها يتحرك فوق السطح.. وهذه القوى، وتلك، تحاول إيقاف مسيرة الاصلاح بل والانقاذ التى يقودها المستشار.. ولا يكفى هذه القوى، ومن يحركها من وراء ستار ويدفع لها وبها لكى تعرقل إحياء حزبنا العريق.. ولا يكفى أنهم - وأنه - من أهدر أموال الوفد حزبا وصحيفة.. وجعلها الصحيفة التى كانت تهز مصر كلها فى مأزق شديد الخطورة.

<< وهؤلاء الذين يعملون فى الظلام يخشون أن ينجح الوفد «الجديد» بقيادته الجديدة فى عملية الاحياء ليعود - كما كان - الحزب الشعبى الأول والأكبر الذى يقود العمل السياسى.. بينما «هم» من أوصلوه إلى ما وصل إليه وكاد الحزب يتوارى ويكاد يختفى أيام كانوا هم المسيطرين عليه ليس فقط ماليًا، حتى أفقروه، بل وسياسيا ولذلك هم واثقون من أن المستشار أبوشقة هو الرئيس المؤهل القادر على الانقاذ والبداية كانت فى مارس الماضى - عند انتخاب رئيس الحزب - ثم كانت عند انتخابات رئيس الحزب - ثم كانت عند انتخابات الهيئة العليا - والمكتب التنفيذى - وعودة السياسى والنائب القديم فؤاد بدراوى إلى موقعه القديم سكرتيرًا عاما للوفد.. وليواصل العمل من أجل عودة الوفد إلى قواعده القديمة والأصيلة.. وهو الذى كان حافظا لتاريخ الوفد وأسراره منذ عمل تحت قيادة جده الزعيم فؤاد سراج الدين.. وهو النحاس الأشهر وهو يعلنها كثيرًا« أنا نحاسى..» نسبه إلى الزعيم مصطفى النحاس باشا.

<< ونعود إلى خفافيش الظلام التى لا تجرؤ على العمل فى النور فنقول إنها نعرف أن مصيرها مرهون بالجهد غير العادى الذى يقوم به المستشار أبوشقة.. وما البداية الطيبة الحالية التى تمت بإعادة النور إلى بيت الأمة بعمليات الترميم والتجديد التى تمت ولا تزال إلا مجرد إعادة الحياة إلى المقر.. الذى تحول على أيديهم وعلى أيدى من يدعمونهم إلى بيت للأشباح.. وهم للأسف مجرد أشباح يعشقون الظلام الذى تربوا عليه طويلاً.

ثم هل ننسى عمليات إعادة بعث الحياة إلى النشاط الوفدى فى المحافظات بإعادة تشكيل كل هيئاتها.. ليعود للوفد بريقه وشعبيته.. إلى حيث قواعده الأصلية والأصيلة ويعود حزبًا لكل المصريين.

<< فالوفد ليس مجرد هذا القصر العالى شديد البياض.. المشع بالنور والفكر والنضال.. بل هو أمل الأمة.. والأمة تبنى على ذلك حاضرها ومستقبلها.

وسوف ينطلق الوفد إلى موقعه الطبيعى رغم كل محاولات خفافيش الظلام.. ودورهم كان ذا طابع إجرامى.. والبداية - عندهم - كانت افلاس الحزب ماليا.. وهو الذى رفض أيام سراج الدين وإبراهيم باشا فرج أن يمد يده للدولة ليقبل دعما ماليًا له أو للجريدة.. الوفد هو فكرة.. وهو المبادئ.. وهو النضال الحقيقى للأمة.. ولذلك تخشى هذه الخفافيش أن ينجح المستشار أبوشقة فى برنامجه الاصلاحى الشامل.. لأن نجاحه يعنى نهايتهم.. بل يعنى ليس الفصل فقط. وليس التحقيق معهم.. بل يعنى نهايتهم القريبة.