رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

بداية ضبط الأسعار

محمود غلاب Wednesday, 05 December 2018 20:31

بعد 73 عاماً على صدور المرسوم بقانون فى شأن التموين خلال الحكم الملكى عام 1945 يعاد حاليا النظر فيه مرة أخرى أمام مجلس النواب لطرح تقرير أعدته اللجنة التشريعية والد ستورية برئاسة المستشار بهاء الدين أبوشقة عن مشروع قانون تقدمت به الحكومة فى ضوء أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر عام 2005، وتأتى أهمية هذا التقرير الذى عكفت اللجنة التشريعية  على إعداده وإحالته الى الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب تمهيداً لمناقشته فى الجلسات القادمة فى أنه يواجه تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة بصورة مبالغ فيها، وخاصة السلع الأساسية التى يعتمد عليها المواطنون والتى شكلت عبئاً كبيراً على المستهلكين الذين يضطرون إلى دفع مبالغ أعلى من قيمة السلع بسبب جشع التجار كما  حدث مؤخراً فى أسعار الطماطم التى ارتفعت بصورة مبالغ فيها وتبين أن وراء ارتفاع السعر خطة دبرها كبار التجار. وجاء فى تقرير اللجنة التشريعية انه يواجه صور التلاعب الجديدة فى الأسعار عن طريق علاج القصور التشريعي بما يحقق السيطرة على ظاهرة ارتفاع الأسعار، وتحديد سعر بيع بعض المنتجات الأساسية، وتوقيع عقوبات تتلاءم مع جسامة الجرم كما استحدث التقرير صورا جديدة للتجريم لم تكن  موجودة فى القانون الحالى، وفرض رقابة الأجهزة المعنية لضبط  حركة الأسواق والسيطرة على الأسعار، وتوفير السلع للمواطنين وخاصة محدودى الدخل بدءا من ملاحقة المحتكرين والمتلاعبين بالأسواق.

تفكير الحكومة فى تقديم مشروع القانون فى هذا التوقيت، وتحمس مجلس النواب لمناقشته من خلال تقرير لجنته التشريعية التى تضم فى عضويتها  نوابا أكفاء أضافوا الى مشروع الحكومة الكثير من أفكارهم واقتراحاتهم لضبط التشريع حتى يكون قابلاً للتطبيق من حيث الصياغة والملاءمة الدستورية من شأنه أن يخلق بيئة تشريعية جيدة لضبط النشاط الاقتصادى، والقضاء على جشع التجار والمتلاعبين بالسوق، وتنمية الشعور الداخلى لدى المواطن بأن الدولة تعمل على رعاية وحماية مصالحه من المحتكرين الذين أعماهم الجشع وجعلوا هدفهم تنظيف جيوب المواطنين من محدودى الدخل لزيادة ثرواتهم من الكسب الحرام.

الجديد فى هذا القانون هو تأثيم أفعال لم تكن مجرمة من قبل وهى إخفاء المنتجات التموينية والمواد البترولية والامتناع عن بيعها أو تعليق بيعها على شرط مخالف للصرف التجارى. أو ربط البيع بشراء انواع أخرى من السلع، كما تقرر تجريم مخالفة القرارات التى تصدر من مجلس الوزراء بتحديد سعر بعض السلع الأساسية والتى تصدر بناء على السلطة الممنوحة له.

تبقى نقطة مهمة جداً وهي أهمية تطبيق القانون بعد صدوره  حتى يؤتى أثره، وهذه مهمة الجهات التنفيذية، ومهمة مجلس النواب أيضاً فى مراقبة  تنفيذ القوانين التى يصدرها وأن يأتي القانون متأخرا خير من ألا يأتي.