رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد:

دبرنا.. يا وزير الزراعة

 

عشت أكثر من ربع قرن أكتب عن أزمة المياه، والتعديات على نهر النيل والأراضي الزراعية، وعدم الاهتمام بل ووأد الزراعة المصرية وعدم الاكتفاء الذاتي من الحبوب والزيوت، والإهمال المتعمد-  وأؤكد المتعمد - للدواجن والثروة الحيوانية وكل ما كتبته كان مدعوماً بآراء عباقرة وعظماء الزراعة وبحوث المياه في مصر.. ووصل التخريب المتعمد إلى حل الوزارة مرتين إحداهما في عهد رئاسة د. محمود محيي الدين والأخرى وقت كان د. علي لطفي، رئيساً للوزارة، عليهما رحمة الله وبقي وزير الزراعة في كل الوزارات.

ووصل التحدي والإصرار لتصل مصر إلى ما وصلت إليه زراعياً ومائياً خلال 30 سنة إلى ما أعلنه نقيب الفلاحين وبيانات الحكومة الآن وهو أننا نستورد 90٪ من الحبوب وأكثر من 90٪ من الزيوت!!

ووصلت كتابات إلى المدعي الاشتراكي كجهاز رقابي سابق دون جدوى وفي مؤتمر عام مازال الحاضرون فيه أحياء يرزقون ناقشت الرئيس الأسبق حسني مبارك في أخطاء وخطايا الزراعة في مصر وأزمة المياه المرتقبة- في ذلك الوقت عام-  1986 واتخذ لله ولرسوله قرارات حاسمة وتابع لفترة ثم انتهى الموضوع واستمر الوضع على ما هو عليه.

والآن يبذل د. مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، جهوداً غير عادية لتوفير الفول والعدس والأرز بحضور وزراء التموين والتجارة الداخلية والزراعة وأوصى الاجتماع بتشكيل «اللجنة» التنسيقية للأمن الغذائي لرسم الخريطة الزراعية للحبوب ومتابعة سد الفجوة الغذائية ومراقبة العرض والطلب.

وأتساءل هل تكفي هذه اللجنة لتوفير أكل الغلابة والعدس «24 جنيهًا» واللوبيا «25 جنيهًا» والفول من «20  إلى 24 جنيهًا»، ويعلن المسئولون بوزارة الزراعة اننا نحتاج إلى أكثر من 300 ألف فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والسؤال متى وكيف؟ ويؤكد د. سيد خليفة، نقيب الزراعيين، ضرورة مناقشة السياسة الزراعية حتى لا نصل إلى خطر الأمن الغذائي ويؤكد أحمد الباشا، رئيس شعبة الحبوب بالغرفة التجارية،أن مصر تنتج 10٪ من استهلاك الحبوب وتستورد 90٪!

أما حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، فكان أكثر دقة من المسئولين عندما صرح بأن وزارة الزراعة تفتقر لخطة استصلاح وزراعة أراضٍ للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية واننا نأكل «فول انجليزي» و«قمح روسي» و«أرز صيني».ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .وأطالب بمحاكمات عاجلة لكل من أوصلنا لهذا الوضع المحزن والمخزي لبلد علّم العالم الزراعة لأن من تسبب في تدمير الزراعة ومشروعات الري ساهم بدور كبير في تفشي الفقر والإرهاب.

ولك الله يا مصر وأدعو الرئيس «السيسي» لعلاج هذه الأزمة ضمن ما ورثه من تركة فساد تراكمت منذ عهد الفراعنة.