رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

سيدى يا المأذون؟!

فشل الدكتور ياسر الدكرورى وزير التعليم العالى فى أول اختبار له وهو إنهاء أزمة مبنى جامعة القاهرة المخصصة للجامعة الإلكترونية بميدان المساحة بالدقى بقرار من رئيس مجلس الوزراء وهذا المبنى كان تابعاً لشركة التأمين الأهلية وآلت ملكيته إلى جامعة القاهرة.. دعا الوزير إلى اجتماع ضم كلاً من الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة والدكتور ياسر الدكرورى رئيس الجامعة الإلكترونية بمبنى وزارة التعليم العالى وبدأ الاجتماع وتحدث الدكتور ياسر قائلاً: أنا بعتب عليك سيادة الوزير أنك وعدتنى بإحالة الموضوع إلى مستشار قانونى محايد وليس المستشار الخاص بجامعة القاهرة.. ورد الوزير بأسلوب لا يليق بشخص وزير وكان رئيساً لجامعة مثله مثل المتحدث قائلاً «نبعت نجيب المأزون» وطلب رئيس الجامعة من سيادة الوزير وصاحب المقام العالى ألا يرفع صوته، قائلاً: «لو سمحت ما تعليش صوتك» فكان رد الوزير الانفعالى بإنهاء الاجتماع فى حضور رئيس جامعة القاهرة الذى لم يتدخل وانفض الاجتماع دون التوصل إلى حل يرضى الطرفين المتنازعين.

ويبدو أن المشكلة لها أبعاد أخرى غير المبنى المخصص للجامعة والتى يتم حلها دون توافر أى بديل للمبنى الذى تريد جامعة القاهرة رده إليها، مما يؤدى إلى إلقاء 3 آلاف و400 طالب فى الشارع.

وكان من المفترض على وزير التعليم العالى ان يوفق بين الطرفين ولا يأتى على طرف لحساب الآخر لأن المشكلة فى بيتها وليست قضية دولية مستعصية الحل وتحتاج إلى مضيعة وقت الدولة فى كلام فارغ وإهدار مواردها وتعرض الطلاب للتشرد.

هذه المشاكل بسيطة ولا تحتاج إلى عضلات لحلها ومن حق جامعة القاهرة استرداد المبنى الخاص بها دون أى مشاكل بين الطرفين وفى نفس الوقت من حق الجامعة الإلكترونية والطلاب الدارسين فيها وسداد مصروفات الدراسة من لحم الحى وفى ظل ظروف اقتصادية صعبة توفير مكان بديل لهم وتجهيزه بنفس الإمكانات الموجودة فى المبنى الحالى ونقلهم إليه بسلام ودون تعرضهم للعنف مع الطرف الآخر وهو العاملون بجامعة القاهرة.. وأتساءل أين الأرض المخصصة للجامعة الإلكترونية فى مدينة بدر وقدرها 58 فداناً؟ ما مصير هذه الأرض؟ هل ستظل مخصصة للجامعة أم سيتم تحويلها لأغراض أخرى وتوزيعها على أصحاب الحظوة والجاه والسلطان؟ وإذا كان هناك نية مبيتة لإلغاء الجامعة الإلكترونية أو تحويلها إلى جامعة أهلية تضم مراكز التعليم المفتوح فى الجامعات المصرية كما سبق أن اقترح وزير التعليم العالى فلماذا لا يكون هناك شفافية فى توضيح الأمور ومصارحة الرأى العام الجامعى بما سيحدث بدلاً من التعتيم والغموض الذى لا يصلح من قريب أو بعيد تحقيق أى إصلاح أو تقدم.. هل يلاقى مبنى الجامعة الإلكترونية مصير الأرض التى كانت مخصصة لجامعة النيل وتمت إقامة مدينة زويل عليها؟ هل يتسبب الوزير فى تحويل المشكلة إلى نزاع بين طرفى جامعة القاهرة والجامعة الإلكترونية ويتحول الطلاب والعاملون بالجامعة الإلكترونية إلى دروع بشرية لعدم نزع المبنى وتعرضهم للتشرد؟ هل يتسبب الوزير فى الاستيلاء على مبنى الجامعة الإلكترونية بالقوة وبالاستعانة بمجموعة من الميليشيات مثلما كان يحدث فى مبنى جامعة النيل؟ وهل يتسبب فشل الوزير فى خلق بؤرة للتظاهر والاحتقان فى منطقة حيوية محاطة بالسفارات والمدارس وقريبة من مديرية أمن الجيزة وجامعة القاهرة فى وقت لا تتحمل فيه الدولة أى أعمال عنف من أى نوع؟ هل تترك القضية للنزاع بين الطرفين ويكون طرفا النزاع هما العاملين بجامعة القاهرة وأكثر من 3 آلاف و400 طالب يدرسون بالجامعة الإلكترونية؟ هل ننتظر أى إصلاح للتعليم الجامعى والعالى الذى يدار بهذا الشكل والأسلوب وعلى طريقة سيدى يا المأزون؟ مطلوب حسم المشكلة قبل أن تتفاقم ويقع الطلاب ضحايا للصراع ونراهم جالسين فى الشارع ومحاصرين بقوات الأمن وبعدها تقع الفاس فى الراس ولا ينفع الندم. لابد من تدخل سريع من جانب الدكتور شريف إسماعيل رئيس الوزراء لوأد الصراع فى مهده قبل تفاقمه وألا يترك الموضوع لصندوق تطوير التعليم الذى أصدر توصية بأحقية جامعة القاهرة فى المبنى وهى التوصية التى تستند عليها الجامعة وفشل الوزير فى تنفيذها.

[email protected]