رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

مواجهة الإرهاب الإخوانى

< تطورت الحروب بصورة خطيرة منذ بدأت الحرب بالسيوف والسهام والحرب من أعلى ظهور الأحصنة... إلخ، ثم تطورت إلي الحرب بالبنادق والمدافع والمسدسات والعربات التي تجرها الخيول، ثم وصلت تكنولوجيا الحروب إلى استخدام البنادق الآلية والرشاشات والصواريخ والدبابات والطائرات وأصبحت هذه الحروب في القرن العشرين حروباً من النوع الذي يطلق عليه حرب العصابات وهو الذي يعتمد علي الخلايا العنقودية وذلك لارتكاب جرائم القتل والنسف والتخريب للبنية الأساسية للدولة، وذلك بالأسلحة الخفيفة من البنادق سريعة الطلقات والقنابل الصغيرة، وقذائف المولوتوف والسيارات المصفحة والرباعية.. فضلاً عن التجسس وإطلاق التهديدات والشائعات من جماعة معينة بالميليشيات الإرهابية ضد الدولة، وتركز هذه العصابات الإخوانية الإرهابية في ضرباتها ليس فقط علي اغتيال أفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة والقضاة وأبنائهم والإعلاميين.. دائماً وأيضاً تركز على البنية والمرافق الأساسية للدولة المصرية، فهي تنسف وتحرق أقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن ومباني الجامعات والقطارات وعربات المترو ومحطاته، وأبراج ومحطات ومحولات الكهرباء... إلخ، ويطلق علي هذه الحرب العصابية الحرب من النوع الرابع!! وهي التي تستخدمها حالياً أمريكا عالمياً لإسقاط الدول النامية وتقسيمها والسيطرة عليها واستغلالها ونهب ثرواتها بواسطة العصابات المسلحة التي تدربها وتمولها وتسلحها بأسلحة خفيفة وفعالة لتدمير كيان الدول المستهدفة، وهذا النوع من الحروب يختلف عن الحروب العسكرية العادية بأنها تتم بواسطة عناصر عصابية من مواطني دولة ما ضد كيان هذه الدولة وأركان وجودها، فهي حروب ليست بين جيوش وقوات عسكرية بالمواجهة في ميادين القتال، حيث تقاتل هذه العصابات وتتحرك معتمدة علي الأسلوب الغامض والسرى والمتخفى داخل الدولة بين مواطنيها، وتمارس جماعة الإخوان الإرهابية في مصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية وخاصة البترولية منذ عدة سنوات، هذه الحرب التي يطلق عليها حرب من النوع الرابع!!

< وقد كانت الحرب الإرهابية الإخوانية التي اشتعلت ضد الشعب المصري بعد ثورة 30 يونية قد تميزت بالمبادرة الفجائية من عناصر الجماعة الإرهابية علي مستوي الدولة! بعد أن تم خلال السنة السوداء لحكم الإرهابى الإخواني مرسي وعصابته، فصل حوالي (650) ضابطاً من أمن الدولة في مصر وبعد التدمير الخطيرة لأجهزة هذا الجهاز وإتلاف سجلاته وملفاته وتقاريره السرية، استطاعت الجماعة الإرهابية أن تغتال العديد من ضباط وقوات الشرطة الذين بلغ عددهم الـ650 فرداً وكذلك اغتال الإرهابيون عدداً مماثلاً لما تم اغتياله من بين ضباط وجنود القوات المسلحة وخاصة في سيناء!! وذلك بالتحالف بين منظمات فرعية للجماعة الإرهابية الإخوانية تحت مسميات مختلفة من بينها جماعة حماس واستعادة بيت المقدس وتنظيم القاعدة وجماعة الجهاد الإسلامي وعصابة داعش... إلخ.

وقد تمكنت وزارة الداخلية أن تعيد قوات الشرطة المصرية إلى وضع المبادأة والهجوم بعد تغيير الوزير السابق للداخلية اللواء محمد إبراهيم واستطاعت هذه القوات مؤخراً أن تطارد وتحاصر وتقبض علي العديد من العناصر الخطيرة وآخرها عصابة أبناء خيرت الشاطر منذ عدة أيام، وقد ثبت من تحقيقات أجهزة الأمن أن هذه العصابة قد خططت لاغتيال العديد من ضباط الشرطة ومن الإعلاميين والصحفيين والقضاة... إلخ، وبناء علي التجسس وجمع المعلومات عن المستهدفين، وقد ثبت أيضاً أن هذه العصابة لديها أعداد هائلة من الأسلحة شاملة البنادق الآلية الحديثة، والقنابل والذخائر وأجهزة المحمول التي تستخدم للتفجير عن بعد، كما اتضح من اعترافات أفراد هذه العصابة أنهم ينتمون إلي «خلايا نوعية» يقودها الإرهابي الإخواني خيرت الشاطر، ويقوم أيضاً بتجنيدها وتمويلها وتسليحها وتدريبها وذلك علي أساس تحقيق استراتيجية الجماعة الإرهابية التي تتعمد تنظيم وإنشاء قوات أو عصابات إرهابية مسلحة موازية لقوات الشرطة والقوات المسلحة للاستيلاء على كل مرافق الدولة الأساسية، وذلك لإجبار النظام الحاكم بقيادة السيسي علي الاستسلام للجماعة والإفراج عن الإرهابى الإخوانى مرسي العياط وعن أعوانه وأتباعه بالسجون مع إعادة الجماعة بواسطة حلفائها الأساسيين وهم الرئيس الأمريكي أوباما، والتركي أردوجان وحليفهم تميم حاكم قطر... إلخ، - إلي الحكم فرض النظام الإرهابى الإخواني الفاشى علي الشعب المصرى من جديد مع تقسيم مصر إلي عدة ولايات إخوانية تشمل ضم سيناء إلي الجماعة الإرهابية الإخوانية حماس في غزة مع تسليم حلايب وشلاتين إلي الحكومة الإخوانية التي يقودها البشير في السودان... إلخ.

< وليس من شك في أن استعادة الشرطة المصرية للمبادرة في مواجهة الجماعة الإرهابية وعصابتها يعد تقدماً كبيراً في الحرب الدائرة بين النظام المصري الحاكم والشعب والشرطة والقوات المسلحة المصرية ضد الإخوان الإرهابية مما يدعو إلى التفاؤل بأن الإرهابيين في سيناء سوف يتم قريباً القضاء عليهم نتيجة للهجمات المتلاحقة علي أوكارهم هناك، كما أنه سوف يتم تصفية واعتقال العناصر الإرهابية الإخوانية في الوادى في أقرب وقت مع تقديمهم إلي المحاكمة العاجلة!! ولتحقيق ذلك يتعين أن تنظم أجهزة المعلومات في منظمة الأمن الوطني بصورة تمكن من كشف الخلايا الإجرامية القائمة وعزلها عن مواقعها في وزارات وأجهزة الدولة مع إحالة العصابات المتحركة إلي المحاكمات الجنائية السريعة، كما يجب أن يتم تقرير مبدأ تعويض الخسائر التي حدثت من قبل والمحتمل حدوثها لحين القضاء تماماً علي الإرهاب، وذلك من الأموال المملوكة لجماعة الإخوان الإرهابية ويجب أيضاً أن يتم سداد التعويضات لأسر الشهداء وللمصابين خصماً من هذه الأموال المملوكة لهذه الجماعة وأعضائها الإرهابية، كما يجب أن تنظم حملة بكل اللغات الحية وتشمل شرح وبيان المبادئ الأساسية للإسلام الوسطى، مع شرح تعارف يفضح المبادئ الضلالية التي تروجها الجماعة الإرهابية والتي تشمل تقسيم المجتمع المصرى إلي إخوان مسلمين وغير مسلمين وكفار!! وكذلك أوهام هدفهم في تشكيل دولة الخلافة وخطرهم علي البلاد بالنسبة لهدفهم الخيانى بتقسيمها، فضلاً عن استخدامهم الإجرامى للعنف الإرهابي لعرض الاستسلام علي أجهزة الدولة وعلى الشعب وذلك بواسطة الأجهزة المختصة مثل هيئة الاستعلامات وجامع الأزهر والقنوات الفضائية المصرية والصحف القومية... إلخ، والله ينصر من ينصره وهو الغالب علي أمره.

رئيس مجلس الدولة الأسبق