رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

الغلابة يا ريس

 

<< بعد مرور عام كامل علي حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي مازال الغلابة يحلمون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية.. حلم الغلابة ليس بكثير ولا يبعد عن طلبات مشروعة في الحصول علي فرصة عمل وشقة بسيطة والعلاج علي نفقة الدولة.. لم يحلم أحد ولم يجرؤ في حلمه علي التصييف في مارينا أو العين السخنة أو زيارة شرم الشيخ.. الأحلام بسيطة، ففرصة العمل تقيه من شر السؤال وتعطيه حق الحصول علي لقمة العيش من كده وعرقه دون انتظار مساعدة من أحد.. حلم الحصول علي شقة أو أربعة جدران تقيه شر السكن في القبور أو في العراء وعزب الصفيح والعشوائيات اللاآدمية.. يحلم بالحصول علي فرصة للعلاج بعد أن استوطنت الأمراض المزمنة غالبية الشباب والمواطنين بصفة عامة.. شاب في العشرينيات يصاب بالضغط والسكر في أزهي سنوات عمره.. سيدة مسنة ورجل عجوز ينتظران عفواً من الله للحصول علي فرصة للعلاج بعد أن أعيتهم الحيل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية.. وذل الطوابير أمام المجالس الطبية المتخصصة للحصول علي موافقة بالعلاج علي نفقة الدولة في معهد القلب ومعهد الأورام ومعهد الكبد والمستشفيات الجامعية.. سوء معاملة وغلظة تصل إلي العنف لكل من يفكر في المطالبة بحقه في أي مصلحة حكومية.. وكأن المواطن طالب الخدمة هو من عبيد إحسان الموظفين في الأرض.

<< رغم حالة الرضا من المواطنين علي حكم الرئيس السيسي إلا أن المواطنين يطالبونه بثورة ضد الفساد وضد الروتين الحكومي الذي يعطل المراكب السايرة ويعطل مسيرة الوطن.. هل من المعقول أن المواطن الذي يطلب فرصة عمل يلجأ بطلبه إلي رئيس الجمهورية.. أين الوزراء وأين رئيس الوزراء وأين وكلاء الوزارات والمسئولون من مطالب ومشاكل المواطنين حتي لا يجدوا أمامهم ملجأ إلا مخاطبة رئيس الجمهورية.. لقد سجل البريد الإلكتروني للرئيس السيسي أكثر من 8 آلاف مشكلة في ثلاثة أيام فقط بمعدل يبلغ 3 آلاف شكوي في اليوم.. لثقتهم أن من يحن عليهم ويتعاطف مع مشكلاتهم هو رئيس الدولة.. هل هذا معقول ولماذا لا يتم تفعيل دور ديوان المظالم ليبت في شكاوي المواطنين ويتعامل مع همومهم بدلاً من شغل وقت الرئيس في المشاكل الشخصية للمواطنين وهو حق لهم.. ولكن عبء ومشغوليات الرئاسة تحتم وجود أجهزة معاونة له تتفاعل مع هموم المواطنين ومشاكلهم.. رئيس الدولة ليس سوبر مان حتي يعمل بمفرده، وعلي كل مسئول أن يعمل بجد وإخلاص لخدمة المواطنين ومن لا يقدر فعليه أن يستأذن ويذهب إلي بيته.. لو ترك الرئيس كل مهامه وأعبائه الوظيفية ما استطاع أن يجد وقتاً ليدرس ويبحث 3 آلاف مشكلة يومياً.. والحل يكمن في إيجاد جهاز تابع للرئاسة فعَّال يستطيع أن يحل ويربط ويوجه إلي الوزارات والمسئولين لحل مشاكل المواطنين.

<< إذا كان هناك أمل يولد من جديد من خلال تحسن نسبي في الأداء الاقتصادي من خلال مشروع قناة السويس الجديدة.. وتفاعل المواطنين مع طلب رئيس الدولة المواطنين في تمويل المشروع.. لم يخذلوه وتفاعلوا معه لثقتهم في سياساته فكان الاكتتاب في 64 مليار جنيه خلال 8 أيام فقط.. هناك أمل في تحسين حالة المواطنين مع انقطاع التيار الكهربائي بعد إضافة أكثر من 3 آلاف ميجاوات خلال العام الأول من حكم الرئيس.. تحسنت منظومة الخبز بعد تطبيق نظام الكارت الذكي للحصول علي رغيف الخبز.. تحسنت حالة الرغيف واختفت الطوابير واستطاعت المنظومة توفير نحو 20٪ من الدقيق المستهلك مقارنة بالعام الماضي.. لقد أحسنت الحكومة حين أعطت جوائز لمستخدمي الخبز في إمكانية الحصول علي سلع أخري مقابل التوفير في استهلاك الخبز، وكانت النتيجة أن انتفع المواطن من المنظومة ووفرت الحكومة في استهلاك الدقيق.. صحيح هناك مئات آلاف وربما ملايين من المصريين لم يحصلوا علي بطاقة الخبز، رغم مرور أكثر من عام علي مطالبتهم بها، وهم محرومون من الحصول علي الرغيف المدعوم.. إلا أن منظومة الخبز حققت نجاحها ومع مرور الوقت ستلبي كافة متطلبات المواطنين ولكن لابد علي وزارة التموين أن تكون أكثر حزماً مع الشركات المعنية بإصدار بطاقات التموين المتأخرة حتي لا يكون ذلك من عناصر هدم وإفشال المشروع.

<< الرئيس السيسي بعث الأمل في نفوس المواطنين حين أعلن عن مشروعه باستصلاح 4 ملايين فدان والبدء فوراً في استصلاح مليون فدان.. ولكن بعد مرور عام من حكمه مازال حلم المليون فدان بعيد المنال نظراً لحالة الكسل الحكومي رغم المجهودات الكبيرة التي يبذلها المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء بشكل شخصي.. ولكن هناك وزراء كثيرين نيام نيام، أداؤهم ضعيف وبطىء، ومن المهم إبعادهم ونسفهم نسفاً.. بعد مرور 3 شهور علي مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي وعشرات المليارات من الدولارات التي تم الاتفاق علي استثمارها في مشروعات.. إلا أن حالة الاستثمار بطيئة ولم يحقق المؤتمر الأحلام المنتظرة.. لعدم وضوح السياسات المالية وصدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، وبالتالي لم تتحقق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة جراء تنفيذ المشروعات الصناعية والإسكانية التي تم الاتفاق عليها.. رغم الحماس الشديد من قبل المشاركين في المؤتمر الاقتصادي للبدء فوراً في تنفيذ مشروعاتهم، إلا أن البيروقراطية الحكومية لا تزال قائمة، وبالتالي عاد المستثمرون إلي أوطانهم في انتظار أن تتحرك الحكومة لنسف الروتين في الجهاز الإداري العتيق والمتحجر الذي لا يتجاوب مع متطلبات العصر، وحاجة البلاد أن تنطلق بأقصي سرعة للخروج من عنق الزجاجة الذي طال أمده حتي لا نموت خنقاً وبيد أباطرة الروتين في الوطن.. وأباطرة الجشع من صناع وتجار يتفننون في رفع الأسعار والخدمات.

<< المواطن الغلبان يطالب الرئيس بمزيد من الجهد لتوفير فرص العمل فكل بيت فيه متعطل وربما أكثر يمثل قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الجميع.. لابد أن يحس المواطنون بجدوي الاستثمارات التي تأتي إلي البلاد ويقوم بها رجال الأعمال بتوفير «شغلانة» يتكسب منها تكون سبيله إلي الادخار لشراء شقة أو تأجيرها.. وبالتالي تقوده إلي الزواج والاستقرار وبناء أسرة.. الرئيس السيسي ليس في حاجة لمن يشكو له أو يطلعه علي حال المواطن الفقير، خاصة في صعيد مصر الذي يعاني من الفقر والجوع والجهل والبطالة، يريد أن تمتد يد العون ويد النجاة له لانتشاله.. لا يريد من يعطيه لقمة أو رغيف عيش لأن لديه كرامة وعزة نفس.. ولكنه يريد فرصة عمل ينفق منها علي أسرته دون سؤال اللئيم.. يا سيادة الرئيس جهودكم عظيمة في مجال محاربة الإرهاب في الداخل والخارج، وفي علاقاتنا مع الدول العربية والأوروبية.. ولكن نظرة عين أكثر إلي الداخل لانتشال الغلابة من الفقر والمرض والسكن في العراء والمقابر والعشوائيات اللاآدمية.. أحلام مشروعة في العلاج والتعليم والعمل والكساء والغذاء والنقل.. إنه حق الحياة ساعدونا يرحمكم الله.

 

 

[email protected]