رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

التصدير.. والأسعار

 

 

 

أعلم أن الصادرات المصرية للخارج مطلوب زيادتها.. علي الأقل لتقليص العجز الموجود في الميزان التجاري.. إذ إننا نستورد حوالي أربعة أمثال قيمة ما نقوم بتصديره.. وكلما زادت صادراتنا وانخفضت وارداتنا انخفض الضغط علي الرصيد الدولاري الاحتياطي.

ونرحب بأي زيادة في صادرات المنتجات الصناعية، وبالذات إلي الأسواق الإفريقية.. مع زيادتها كذلك إلي الأسواق الأخري، خصوصاً وسط آسيا.. أما زيادة صادراتنا من المنتجات الزراعية فهذه لها العديد من الشروط.. مثلاً هل تؤدي هذه الزيادة من منتج زراعي معين إلي نقص المعروض منه في الأسواق المحلية، أو علي الأقل زيادة أسعار بسبب الندرة التي تنشأ عن تزايد صادراتنا منها؟.

<< ورغم سمعة المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية، إلا أن هناك سلعاً تؤثر هذه الصادرات علي تواجدها في الأسواق الداخلية كما تؤثر علي أسعارها.. حتي اننا مثلاً لا نجد سلعاً بعينها وإذا وجدناها أخبرونا أنها بواقي تصدير  أي ربما لم تلحق الشحنة بوسيلة نقلها بالطائرات.. فيتم طرحها محلياً ومنها مثلاً الموالح وبالذات برتقال أبو صُرة والبرتقال البلدي.

هنا وتطبيقاً مع نظرية  ما يحتاجه البيت.. يحرم علي الجامع نري ضرورة الحد من تصديرها.. إلا إذا زاد الانتاج علي الاستهلاك.. ولا يهمني هنا  أهمية الالتزام  بمواعيد التعاقدات مع المستوردين في الخارج.

<< نقول ذلك لأننا صدرنا في الشهور الأخيرة- وبكميات هائلة- الكثير من المنتجات الزراعية وهي كذلك حسب الأولويات.. مثل الموالح التي تجيء في مقدمة الصادرات.. ثم البطاطس والبصل والعنب والرمان والمانجو والفاصوليا والفراولة، ثم الثوم والخيار.. ولاحظوا هنا أن البطاطس هو المحصول الثاني من الصادرات المصرية.. فهل يا تري زيادة التصدير هنا هي التي تكمن وراء نقص البطاطس في السوق المحلية.. وبالتالي ارتفاع أسعارها.. أم أن التجار استغلوا هذه الزيادة في الصادرات ليعبثوا بها وانهم هنا يطبقون أهداف الإرهابيين في الضغط علي المستهلكين لكي تزيد موجات الغضب الجماهيري.

<< ثم ما دامت صادراتنا من البصل تزيد فهل يعني ذلك اننا قد نواجه أزمة في هذا البصل.. واننا نفضل تصديره علي توفيره للناس، ولكن لا مانع من زيادة العنب، لأننا أدخلنا أصنافاً جديدة من العنب إلي بلادنا.. تماماً كما نرحب بتصدير الرمان الأسيوطي المنفلوطي الجيد.. تماماً كما نصدر الفراولة المعروفة الآن باسم  الخيار الأحمر !! أما أن نصدر الخيار فهذا هو المرفوض والسبب هنا مياه الري.. لأننا بذلك نقوم  بتصدير المياه .. تماماً كما نصدر البطيخ والواجب هنا تقليل مساحة الأراضي التي تزرع بالخيار والبطيخ وغيرهما من النباتات التي تتطلب كميات أكبر من مياه الري.. ومنها الكوسة.

<< ويا ليتكم تصدرون الكرنب الذي تتناوله شعوب أخري في صنع الشوربة.. حتي نقلل من حلل المحشي الذي تعشقه كل ستات مصر!! وكله إلا تصدير ما يأكله الناس رغم فوائده المالية!