رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مراجعات

مستنقع البهتان

عند أي فاجعة ومصيبة، ومع كل كارثة أو أزمة تحل بعالمنا العربي، يخرج علينا حفنة من الإعلاميين «المضلِّلين أو المغيَّبين»، بتوقعات واستنتاجات لا علاقة لها بالواقع.

للأسف.. في كل مرة تخيب توقعاتهم ويثبت جهلهم، ليس هذا فحسب، بل تتملكهم العنتريات والعنجهية والصلف، ولا يعترفون بانعدام الكفاءة والرؤية، فهم  ليسوا على استعداد للتعلم.. أو حتى الصمت!

ما زال الكثيرون منهم ـ زعمًا كاذبًا بدافع القومية والعروبة والإسلام ـ يصدِّرون لنا الخوف، ويقومون بالنفخ في هذا الشعور وتغذيته.. لا يتوقفون عن ذلك، ورغم إفلاسهم الثقافي والفكري فإنهم لا يرغبون في ترك الساحة لآخرين ممن لديهم رؤية مختلفة، وكأنه احتكار لا ينتهي إلا بوفاة المتلقي!

بكل أسف، كثير من هؤلاء «المضلِّلين» الذين يُطلق عليهم إعلاميون، يسهمون بجهلهم وغبائهم في «استحمار» الشعوب، والكذب عليهم، وتجميل الواقع البشع.. لا يحيدون عن تنفيذ التعليمات الصادرة إليهم بكل ولاء وأريحية!

هؤلاء الإعلاميون المضلِّلون المنافقون الذين تشققت أقنعتهم الكاذبة منذ أمد بعيد، أصبحوا يدمنون الكذب، بل يتنفسونه كالهواء، حتى صار عندهم «عبادة» وليس «عادة».. يمارسونه في جميع الأوقات، وعلى مدار اليوم، وكأنه أمر ضروري مستساغ، وقناعة تصل إلى حد اليقين!

نتصور أن مثل هؤلاء يتجاوز الكذب والتضليل عندهم آثار إعمال العقل بمراحل عدة، الأمر الذي يجعلهم يصدقون أنفسهم، متمادين في تضليلهم، أما هؤلاء المخدوعون فإن كثيرًا منهم يعيشون في غيبوبة، مستمتعين ومبررين ما يرونه أو يسمعونه، لأنه بالتأكيد ليس لديهم ما يخسرونه!

هؤلاء الشرذمة الضالَّة والمضلِّلة، ربما يتآمرون على أنفسهم قبل متابعيهم من الشعوب، من خلال صناعة وإشاعة الكذب، فتتوقف خلايا عقولهم عن التفكير، فيما هو واضح أنه كذب بيِّن، بل إنهم قد يتماهون في تصديق كل ما يرددونه، على رغم شعورهم الداخلي الرافض بصمت لكل ما يحدث، وهنا لا يكون هؤلاء مرضى أو ضحايا، بل «ختم الله على قلبوهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم»!

الواقع أننا أصبحنا نعيش في عصر انحطاط إعلامي.. البلادة والسماجة سمته الأساسية، والكذب اللغة الرسمية والخطاب الدائم والعُرف السائد، ما يجعلنا نتساءل بصدق: هل أصبح منطق الكذب وتشويه وقلب الحقائق لهؤلاء الأدعياء وظيفة ينبغي اتقانها؟!

أخيرًا.. هؤلاء الذين «يمتهنون» الإعلام نتصور أن قلوبهم مملوءة بالحقد والكراهية.. لا يُحسنون شيئًا سوى الانبطاح التام والمزايدات الرخيصة، ولا نعرف عنهم إلا الضحالة الفكرية والجهل وضيق الأفق..فهم فاشلون تمامًا في «كل شيء».. فقط ينكبُّون على «الكيد السياسي» و«الردح»، لكي يجدوا لأنفسهم منفذًا يُطلون منه على ضحاياهم!

[email protected]