رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

النحاس وطنى رغم أنف الجميع

أواصل نشر الحلقة الأخيرة من شهادة الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين عن حادث 4 فبراير، يقول الباشا سراج الدين إن النحاس باشا حرص فى خطاب تشكيل الوزارة الذى رفعه فى اليوم التالى، 4 فبراير إلى الملك على التأكيد أن الملك طلب منه «المرة تلو المرة» و«الكرة تلو الكرة»، تشكيل الوزارة الجديدة وهذا ثابت فى الوثائق الرسمية، ومن هذا كله يتضح أن قبول النحاس باشا تأليف الوزارة سنة 1942 كان مفخرة له وللوفد، وأضاع على الإنجليز فرصة خلع الملك من العرش، وهو ما ذكره صراحة اللورد كيلرن فى مذكراته عقب تركه منصبه، حيث قال: «إنى شعرت بخيبة أمل عندما قَبِل النحاس باشا تشكيل الوزارة، لأن هذا أضاع منى فرصة طرد هذا «الولد»، يقصد بذلك الملك فاروق، ونشرت ترجمة ما قاله السفير فى حينه فى إحدى الصحف المصرية.

وأبرز المؤرخين المحايدين الذين تحدثوا عن حادث 4 فبراير هو الدكتور محمد فريد أبوحشيش، أستاذ التاريخ، الذى أيد بالأدلة والوثائق شهادة فؤاد سراج الدين حول الحادث وتولى الوفد تشكيل الحكومة عام 1942، فى كتابه «الوفد 1936 - 1952»، الذى تحدث فيه بالوثائق والأدلة عن وطنية حزب الوفد، والدور العظيم الذى قام به مصطفى النحاس.

وبشهادة فؤاد باشا سراج الدين المطابقة لشهادة علماء التاريخ والباحثين عن الحقيقة، ومسيرة النحاس باشا الوطنية التى تسبقه ويعرفها الأعداء المستعمرون - حينذاك - قبل الوفديين والمصريين فإن كل إنسان يسعى للنيل من هذه الشخصية إما أن يكون جاهلاً أو حاقداً، أو مغيب العقل.. وهل يعقل أن يستمد الجهلة معلوماتهم من الأعداء الذين اعترفوا بأن النحاس خيَّب أملهم وبلادهم عندما قبل تشكيل الحكومة طبقاً لشهادة اللورد كيلرن فى مذكراته حول حادث 4 فبراير، ويرى فؤاد بدراوى، النائب والقيادى الوفدى، أن الذين يتطاولون على النحاس باشا ليسوا جهلة فحسب وإنما عميان البصر والبصيرة، فتاريخ الزعيم المفعم بالوطنية لا يدانيه أحد على الإطلاق، والذين يتطاولون على النحاس أناس فقدوا عقولهم عندما يستمدون معلوماتهم من أعداء «النحاس»، مثلما تأخذ الآن مثلاً رأى الإخوان الإرهابية فى ثورة 30 يونية!! والذين يشككون فى شخصية ووطنية النحاس قوم حاقدون مغرضون أعماهم جهلهم عن الإنصاف وقول الحق.