رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

بالعمل وحده.. تُبنى الدول

حسنًا رفضت الحكومة فكرة تقليل أيام العمل إلى خمسة أيام.. وذلك بناء على ما انتهت إليه اللجنة العليا للإصلاح الإدارى.. وبحضور وزيرى التخطيط والتنمية المحلية.

إذ كانت هناك فكرة ـ ربما أيدها معظم الموظفين.. وهى أن تعمل المصالح الحكومية والوزارات خمسة أيام أسبوعياً بدلاً من ستة.. بحجة أن مصر فيها الآن أكثر من خمسة ملايين موظف.. بينما يجب ألا يزيد عددهم على مليون موظف فقط.

ورغم أننا تعودنا فى كل احتفالاتنا ـ وحتى فى المناسبات والأعياد ـ ان نحتفل بذلك.. بأن نتوقف عن العمل.. ولا نريد هنا أن نصدمكم بالقول ان مصر من أكثر الدول فى إجازاتها.. والطريف أن المصرى تعود بأن يضيف يوماً أو يومين قبل يوم الإجازة، أو يوماً بعد هذه الإجازة.. حتى يستمتع بالإجازة.. وما درى كل المصريين أنهم بذلك يضربون كل الجهود الرامية الى إعادة بناء مصر وإعادة بناء اقتصادها على أساس سليم.. أساسه هو الانتاج.

<< ولا يكفى أن ترفض الحكومة ـ مشكورة ـ فكرة تقليل أيام العمل.. بل علينا أن نزيد ساعات العمل الفعلية، ليس فقط بحجة تسهيل الحصول على الناقص من خدماتها.. ولكن من أجل المساهمة فى زيادة الإنتاج.. نقول ذلك لأننا نعلم الحقيقة المؤكدة التى حولناها الى نكتة من أن الموظف المصرى لا يعمل أكثر من نصف ساعة فى اليوم.. وهذه مأساة يجب أن نضع لها حداً وبالطبع نقول ان الدعوة لتقليل أيام العمل تقوم على فكرة تخفيض استهلاك الكهرباء.. والحد من مشاكل المواصلات والتخفيف عن الشوارع.. ولكن ماذا عن الانتاج الذى يجب أن يعطيه الموظف.. تلك هى المعضلة.

<< وإذا كانت الدولة قد توسعت ـ فى الماضى ـ فى تشغيل أعداد رهيبة من الشر فإنما كان ذلك بهدف الحد من معدلات البطالة بل إننا بذلك نقلنا البطالة من البيوت الى داخل الوزارات والمصالح الحكومية.. و اذا تعمقنا فى القضية نقول ان قضية التضخم الوظيفى يجب أن تصبح قضية نجد لها حلاً وحلاً سريعاً.. سواء بإعادة تأهيل نسبة كبيرة من الموظفين خصوصاً من هم تحت سن 45 عاماً.. وتوجيههم الى أعمال ومشروعات صغيرة تستوعب نشاطهم.. وهنا يأتى دور البنوك فى تقديم قروض ميسرة ولو فقط بفائدة قليلة تمثل  المصروفات الادارية ليتحولوا من قوى لا تعمل الى قوى منتجة.. بالفعل.

<< وحرام فعلاً أن تدفع الدولة الحصة الأكبر من ميزانيتها رواتب ولا تحصل على أى عائد إنتاجى يذكر.

وهكذا يكون احتفالنا بأى عيد.. بالإنتاج.. وليس بمزيد من الإجازات!!