رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رادار

طفل «الثمانينات» سابقاً.. «أبو العيال» حالياً!

علي مرجان Thursday, 11 October 2018 20:06

تابعتُ -مثل كثيرين- لقاء «المصارحة» الذى عقده المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قبل أيام برئاسة الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد مع وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى، بحضور ومشاركة رؤساء تحرير الصحف وعدد من الإعلاميين؛ لقاء يتزامن -بكل تأكيد- مع تحديات كثيرة تواجه عمليات تطبيق المنظومة الجديدة للتعليم، وخرجت منه إشارات واضحة بوجود تخوف حقيقى من جانب الحضور واختلاف فى الأفكار والرؤى حول مستوى «جودة» تطبيق هذه المنظومة.

إشارات التقطها «رادار» هذا الأسبوع، وبعد تفريغ محتوى ذاكرته كان ما يلى:

- المجتمع ظهير شعبى لتطوير التعليم.

- اتباع نظام «المُسَكّنات» لن يقود إلى ترميم الثقة بين التنفيذيين والمجتمع، فقد يؤدى إلى «قُرحة مزمنة»!.

- النظام الجديد كلياً فى فلسفته، يتطلب بكل تأكيد فلسفة جديدة فى نشر أفكاره وضمان وصولها إلى الفئة الرئيسية المستهدفة.

- بإمكان المشاركة المجتمعية ومخاطبة الناس بشكل مباشر فى كل مكان برسالة بسيطة وشفافة أن تقود إلى نتائج إيجابية!.

ذاكرة «رادار» التقطت إشارات أخرى، وبالتنقيب فيها كانت قصة طفل الثمانينات سابقاً -أبوالعيال حالياً- فهو وطفله هدف رئيسي لأولى خطوات تطبيق المنظومة الجديدة.

«أبو العيال».. مولود فى منتصف حقبة الثمانينات من القرن الماضى أو أكثر قليلاً، يبلغ من العمر اليوم 32 عاماً، جدع بطبعه، طموح، يقدّس الحياة الزوجية، مثابر، متعلم، ما أن يتردّد على مسامعه اسم معلمه أو معلمته فى المرحلة الابتدائية حتى يحكى لك من القصص ما لذ وطاب!.

«أبو العيال»!.. قصة وحكاية، فطفولته كعطر شرقى يدهشك؛ هو باختصار مزيج من قصة «الكُتّاب»، وحكايات اللعب والمرح فى كل الأنحاء بأبسط الأشياء!.

أهلاوى غالباً، زملكاوى أحياناً، يؤمن بأن التغيير -أى تغيير- ليس شراً محدقاً أو خيراً مطلقاً، ليس مترفاً ينعم بالخدمة المميزة؛ متسامح، يمتلك الشغف نحو تعليم أفضل لأطفاله، وبعد أن صار اليوم «أبو العيال» -كما يقولون- فقد أصبح طفله هو الأمل لمستقبل مصر فى النظام الجديد للتعليم!.

الخلاصة:

«تابلت ولعب ولغات».. وأشياء أخرى سمع عنها «أبو العيال» طوال شهور طويلة، ومع أول يوم دراسى كان الرجل حائراً.. ففى جعبته تساؤلات كثيرة نابعة من قلبه وعقله، لأنه -باختصار- أبو العيال وحياته لأجل هؤلاء «العيال»!.

لو أن «أبو العيال» يتساءل الآن: «ليس مهماً أن تخبرونى فقط عن هديتكم لابنى، فقط اشرحوا لى – من فضلكم- كيف بإمكانى مساعدته لننجح معاً؟!».

ألا يبدو السؤال بسيطاً.. إيجابياً للغاية!.

أعتقد أن وزارة التربية والتعليم مطالبة أولاً بأن تمتلك زمام المبادرة، ومخاطبة «أبو العيال» ابن الثمانينات برسالة مباشرة، بسيطة فى محتواها وبالطريقة التى يفضلها، وفى الوقت الذى يختاره، بل وتنفيذ مشاركة مجتمعية حقيقية ضمن فعاليات على الأرض، وقبل ذلك كله رسالة اعتذار لما أصاب أبو العيال من «صداع مزمن» على طريقة «فيس بوك» فى أحاديث نظام التعليم الجديد!.

نبدأ من الأول..

 

[email protected]